ـ يقول العلماء الروح لا تختص بالشئ من الجسد يعني ليس لها موضع لا نقول إنها في الإصبع ولافي القلب ولا في الرجل ولا في الرأس ولا في مكان آخر تسري في الجسد كله كما تسري النار في الهشيم فإذا قبضت تخرج من الجسد كله وجميع الجسد يعاني خروج الروح والله يقول: { فلولا إذا بلغت الحلقوم *وأنتم حينئذ تنظرون } أي إذا وصلت عند الحلقوم هنا الإنسان يبدأ التشبث بالحياة أيا كان ويحاول الإنسان أن يقاوم لكن الله يقول: { فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون } الله يقول إذا بلغت الروح الحلقوم وأنتم أي من حول الميت حينئذ تنظرون أي إلى الميت ونحن وهذا قرب الله للملائكته ونحن أقرب إليه منكم ولكن لا تبصرون لأن من حول الميت لا يرون الملائكة وهي تقبض روح الميت تخرج الروح يتبعها البصر كمامر معنا ويسن تغميض العينين فإذا صعدت إما تكون روح مؤمن يشيعها من كل سماء مقربوها تفتح لها أبواب السماء تصل إلى العرش يراها أبونا آدم كما في حديث المعراج أن النبي $ رأى أبانا آدم حوله أسوده عن يمينه وعن شماله إذا رأى جهة اليمين ضحك وإذا رأى جهة الشمال بكى فحتى تصل إلى العرش فيقول الله جل وعلا أن صدق عبدي اكتب كتاب عبدي في عليين ثم أعيدوه فإني قد وعدتهم { منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة أخرى } فتعود إلى بدنه وعلى النقيض من ذلك ـ أعاذنا الله وإياكم ـ إذا كانت روح كافر منافق قال الله { لاتفتح لهم أبواب السماء ولا يدخلون الجنة } ثم تعود إلى الجسد لكنها لا تعود كما تعود الأولى تعود طرحا رميا بإلقاء بعنف في جسده قالها $ تطرح في جسده ثم تلا { ومن يشرك بالله فكأنما خر من السماء فتخطفه الطير أو تهوي به الريح في مكان سحيق } يصبح نوع اتصال الآن بين الروح والجسد قال عليه الصلاة والسلام عن الموتى {إنه ليسمع قرع نعلكم } لكنه يسمع سمعا لا ينتفع به يسمع سمعا لا ينتفع به ونبينا $ وقف في قليب بدر على أجساد قتلى قريش