بالمغفرة لا يستغفر له لأنه شافع غير مشفوع فيه لأنه شافع غير مشفوع فيه هو يشفع لأهله ولم يجري عليه قلم التكليف حتى تكون هناك ذنوب فيستغفر له وأما إن كان كبيرا فلا شك أنه حري بأن يستغفر له وما أحوجه إلى ذلك وقد جاءت في ذلك أدعيه المقصود منها جملة الاستغفار للميت وقد قلنا إن الشهيد لا يصلى عليه ويصلى على غير ذلك من موتى المسلمين أيا كان حالهم قبل الوفاة إن كانوا من أهل الإسلام يصلى عليهم ثم يدفنون وقلنا إن اللحد أفضل من الشق والنبي $ وضع في لحد تنصب ألبنة لبن على اللحد والنبي عليه الصلاة والسلام نصبت عليه تسع لبنات في قبره هذا المشهور ثم يحثى التراب على القبر بعد الصلاة عليه في هذا يكون الميت قد وُوري جسدا قال الله جل وعلا { ألم نجعل الأرض كفاتا*أحياء وأمواتا } والكفت في اللغة الضم والجمع هذه رحلة الجسد إلى مثواه الأخير أما رحلة الروح قلنا سيأتي في الحديث عن حياة البرزخ لينجم عن هذا كله الذي قلناه سردا سريعا أن الموت حقا لا مناص منه لكن الإنسان عند لحظات الموت عند الشعور بخروج الروح يصيبه شيء من التشبث بالحياة والتعلق بها لذلك الذين يعنون بالتحقيق في القضايا الجنائية التي يكون فيها انتحار يرون أحيانا إن كان الوضع الأمني يساعد أن الميت يحاول أن يرجع مرة أخرى عن قراره بالانتحار يرى بعض العلامات الدالة أمنيا على أن الميت حاول أن ينثني عن قراره لأنه إذا شعر بخروج الروح يتشبث بالحياة يصيبه شيء من الندم على صنيعه لكنه يكون قد دخل في عالم الموت ولا يسعفه الوقت أن يتراجع نقول الله جل وعلا جعل الدنيا مزرعة للأخرة قال الله تعالى عن عباده { يا ليتني قدمت لحياتي } فحتى لا يصيب الإنسان ندم ما دام في دار عمل يسعى في السعي الحثيث من الإكثار من الحسنات والاستغفار من السيئات حتى يلقى الله والله جل وعلا راض عنه والعرب تقول في كلامها: إن الندامة أربعه أحوال أو أربعه أمور:ـ