لأنه لو فتح عينيه سيراه نارًا لكن قال غمض عينيك فإنك لن ترى شيئًا فإذا طأطأ رأسه وشرب سيجد أنه ماء عذب ليس كما يرى على أنه نار بخلاف الأول هذا مما أعطاه الله جل وعلا الدجال وقد قلنا أنه يأتي إلى المدينة الآن يظهر الله جل وعلا كمال قدرته و النقص في هذا الذي يزعم الألوهية فهو الآن تتبعه كنوز الأرض الخربة و يمشي في الناس كالغيث استدبرته الريح و لا يترك بلدًا إلا يطأها إلا مكة والمدينة و يستعين بالشياطين و مع هذا كله يعجز أن يمسح العور الذي في عينيه يعجز أن يمسح العور الذي في عينيه فهو لو كان إلهًا حقًا لحفظ سوى نفسه لكنه يعجز أن يمسح العور الذي في عينيه أو يزيله و يعجز أن يمسح ما بين جبينه ما بين عينيه مكتوب ( ك ف ر ) على حقيقتها كما قال الإمام النووي و غيره و يراها كل مؤمن فيقرأها و يغيب عنها كل كافر ومنافق لا يستطيع أن يقرأها فالله يظهر قوته التي أعطاها الله إياها من وجه و يظهر لنا نقصه من جهة أخرى هذا الدجال قال عليه الصلاة و السلام {ما من فتنة منذ أن خلق الله آدم إلى أن تقوم الساعة أعظم من الدجال} .