فإذا جاء في الباب الذي جهة جبل أحد تضربه الملائكة على وجهه وترده إلى الشام ليهلك فيخرج من المدينة مباشرة إلى الشام و في الشام يهلك على يد عيسى بن مريم كما سيأتي في آخر الخبر معه نهران كما في صحيح مسلم من حديث حذيفة ماء ونار فيقول $: { فالذي معه على أ نه نار يرى رأيا العين ماء أبيض عذب والذي معه على أنه ماء يرى رأيا العين على أنه نار تتأجج } أي العكس ماؤه نار وناره ماء و النبي عليه الصلاة السلام شغوف بالأمة ، و الإنسان إذا كان فيه حدبة وشغفة بالناس لا يبحث عن أشياء عظيمة جدًا يبحث الناس عنها في المعاجم حتى يعرفوا مراده إنما يأتي بأمور مبسطة لأنه يريد إنقاذهم لا يريد أن يبين فصاحته و بلاغته فقال $ فإما أدركنه أحد أي إذا أحد منكم أدرك هذا الماء و النار التي مع الدجال و قد قلنا أنه قال أنه يرى رأيا العين ترى الماء على أنه نار و النار ترى على أنها ماء عذب أبيض قال $ فليغمض عينيه يعني يوصي المؤمنين إذا ابتليت بهذا اغمض عينيك و الإنسان إذا أغمض عينيه لن يرى النار على أنه نار لا يراه أبدا ثم قال $ وليطأطأ رأسه و يشرب فإنه ماء بارد الآن أترك هذه الأحاديث اترك صالح وهو يتكلم تعال في بيتك و أنت تعطي ابنك الدواء تريد مصلحته و الابن إذا رآك أنت تخلط الأدوية بعضها في بعض إما تقزز و إما خاف و إما فزع تقول له وأنت تريد منه أن يشرب تقول له غمض ماذا؟ غمض عينيك حتى يسهل عليه الشرب ولا يرى ما يشربه فيمنعه ذلك من الشرب ،فالنبي $ يأتي بشئ يعرفه الناس قال: {وليغمض عينيه} .