ومنها قوله عليه الصلاة والسلام كما في الصحيحين (لاتقوم الساعه حتى تخرج نار من أرض الحجاز تضيء لها أعناق الإبل ببصرى) بصرى هي الآن محافظة حوران في سوريا غير بعيده عن دمشق هذه هي بصرى في اللفظ النبوي والنبي صلى الله عليه وسلم قال (لا تقوم الساعه حتى تخرج نار من أرض الحجاز) النار التي أخبر أنها صلى الله عليه وسلم هذه الآيه وقعت عـ 654ــام هجري أي في أواسط القرن السابع خرجت نار من المدينه من جهة الحره الشرقيه عند حرة بني قريظه هذه الحجار السود التي ترونها خرجت هذه النار فرأها من كان في مدينة حوران في سوريا ووقع صدق ما أخبر به نبينا صلى الله عليه وسلم ولذلك حرص العلماء على تدوين هذه الحادثه لأن فيها دليل على صدق نبينا صلى الله عليه وسلم وقد ذكر العلماء كما ذكر الحافظ ابن كثير رحمه الله في البدايه والنهايه وذكر غيره أن كثيرا من طلبة العلم آنذاك ممن هم في القرى النائيه حول المدينه كانوا يكتبون ويحررون الكتب ويقرؤن على ضوء تلك النار وقد سبقها رجفات وزلزلة شديده قال بعض من شهد تلك النار أن ارتفاعها في أول ظهورها كان كعلوا ثلاث منارات ولا ندري بالضبط كيف كانت المنارة آنذاك لكنها كانت بلا شك فيها شيء من الإرتفاع ثم أخذت تزيد واستمر أياما عديدة الذي نقصده ونعنيه في سياق هذا الخبر ما أخبر به صلى الله عليه وسلم من قرب قيام الساعه وهو عليه الصلاة والسلام عندنا وعند كل مؤمن صادق مصدوق لاشك في ذلك صادق فيما يقول مصدوق فيما يقال له صلوات الله وسلامه عليه.