القول الثاني:ـ هو الأشهر أن المقصود به كتاب الله القرآن الكريم الذي بين أيدينا (وكتاب مسطور ) أي مكتوب سطِّّّّّّّّّّّّر بمعنى كتب (في رق منشور ) الرق بفتح الراء مايكتب عليه والأصل أنه في الغالب يؤخذ من الجلد وكل شيء كتبت عليه من الصحف أو الورق يسمى رق أما الرق بكسر الراء فهذه في العبوديه واللمك ويؤخذ ويكتب عند الفقهاء في قضية الرقيق وما أشبه ذلك. أما رق بمعنى شيء مكتوب وسواء قلنا إنه اللوح المحفوظ أوقلنا إنه القرآن الكريم كلاهما مكتوب كما هو معلوم أن الله أول ماخلق خلق القلم فقال له اكتب كما في الحديث الصحيح . والمقصود من هذا الأظهر أن المقسم به هنا هو كلام الله (وكتاب مسطور*في رق منشور) ثم قال جل وعلا (والبيت المعمور) وهذا القسم الثالث البيت المعمور: هو بيت في السماء السابعه على أظهر الأقوال.قال العلماء فيما نقل من آثار يعضد بعضها بعضا أن هذا البيت موازي على الكعبه لو سقط منه شيء سقط منه شيء على الكعبه والعلماء منهم من يقول إن البيت المعمور:ـ المقصود به هنا الكعبه نفسها لأنها تعمر بالطائفين والعباد والراكعين والساجدين وما يكون حولها لكن في هذا السياق نرجح أنه البيت المعمور في السماء السابعه.لأن البيت المعمور بهذا النص بهذه التسميه وردت في الحديث قال عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح في قضية الإسراء والمعراج (فإذا أنا برجل قد أسند ظهره إلى البيت المعمور) يقصد خليل الله إبراهيم،فلما ورد في السنه أن البيت المعمور هو بيت في السماء السابعه وجاء في أثر آخر أنه يدخله كل يوم سبعون ألف ملك يسبحون الله لا يعودون إليه إلى يوم القيامه. قلنا إن الأرجح أن يكون المقصود بالبيت المعمور هنا هو البيت الذي في السماء السابعه وقلنا ثمت رأي يقول أن البيت المعمور المقصود به الكعبه وكلا القولين وجيه لكن الأول فيما نعلم والله أعلم هو أرجح وهو قول أكثر المفسرين رحمهم الله .