فهرس الكتاب

الصفحة 655 من 4814

والذي يعنيننا أن الرب تبارك وتعالى لا رب غيره ولا إله سواه يعبد في الأرض ويعبد في السماء. وهذا معنى قول الله جل وعلا (وهو الذي في السماء إله وفي الأرض إله) أي هو إله من في السماء وإله من في الأرض،وأنت إذا قرأت مثل هذه الآيات وعلمت أن الله يقسم بالبيت المعمور وأن هذا البيت يدخله كل يوم سبعون ألف ملك وأنه في السماء السابعه وأن الله جل وعلا يعبد تعلم يقينا أنه كم من عبد صالح غيرك يعبد الله لكن ليس لك ولا لغيرك إلا الله.فاالله جل وعلا غني عن كل خلقه بلا استثناء وكل خلقه بلا استثناء فقير إلى الله شاء أم أبى. فكل الخلق فقراء إلى ربهم تبارك وتعالى (ياأيها الناس أنتم الفقراء إلى الله والله هو الغني الحميد) وهذا الذي يتركه أثر القرآن إذا تلوناه وقرءناه في نفوسنا. (والسقف المرفوع) السقف المرفوع:ـ أظهر الأقوال أن المقصود به السماء وهي مرفوعة عن الأرض وقد زينها الله جل وعلا بالنجوم وقد مر معنا في دروس سابقه أن الله جعل لها أبواب وجعل لها طرائق وجعل لها خزنه. قال عليه الصلاة والسلام (وطئت السماء وحق لها أن تئط والله مامن موضع أربعة أصابع إلا وملك واضع جبهته ساجدا لله تعالى لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا ولخرجتم إلى الصعدات تجئرون إلى الله) جعلنا الله وإياكم ممن يخاف رغبا ورهبا.فالمقصود أن السقف المرفوع هو السماء وقد قال الله جل وعلا في آية أخرى (وجعلنا السماء سقفا محفوظا) والآيه إذا أردت أن تفسرها ووجدت لها قرائن تعضدها في كتاب الله فهذا دلاله وقرينه على أنك أقرب إلى الصواب لكننا لانجزم بشيء في الغالب إلا ماثبت عن رسولنا صلى الله عليه وسلم أوأجمع عليه الصحابه أوأجمعت عليه الأمة جمعاء.(

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت