فهرس الكتاب

الصفحة 605 من 4814

3-الحجة المنطقية: ينكر الكافر أن يبعث بعد الموت مرة أخرى:"ويقول الإنسان أإذا ما مت لسوف أبعث حيًّا؟!".. إنه سؤال استنكاري لا يريد صاحبه جوابًا لاقتناعه أنْ لا بعث ولا نشور بعد الموت . فيأتي التحدي المنطقي: الذي يدمغ بالحجة البينة والمنطق الساطع: إن الله خلقك ابتداء من لا شيء أفلا يستطيع إعادتك من شيء؟!! فإذا كان المولى سبحانه قد أوجدنا من العدم ولم نك شيئا ؟ أفلا يستطيع سبحانه أن يعيدنا إلى الحياة من وجود؟.. .. بلى إنه قادر على كل شيء بقوله: كن فيكون . والتحدي يجْبَهُ المنكِر، فيخرسه ويوقفه عند حده ، ويكسر حدته ويجرده من قوته الكاذبة . أو قلْ يعريه مما يدّعيه ، ويظهر ضعفه ، ويعيده إلى حجمه الحقيقي . ثم انظر معي إلى مقولة الكافر الجاهل الذي ليس له من الأمر شيء يدعي أنه سيُؤتى من الأولاد والبنين والأموال ما يشاء ، وكأن له قدرة على ذلك، فيهرف بما لا يعرف"أفرأيت الذي كفر بآياتنا وقال: لأوتين مالًا وولدًا"فهنا يسأله العليم القدير مَن بيده مقاليد الأمور:"أطلع الغيب أم اتخذ عند الرحمن عهدًا"فلا هو اطلع على الغيب فعرف ، ولا هو أخذ من الله سبحانه الوعد والعهد على ذلك . فكيف يدعي من لا يقدر أنه يقدر ومن لا يعلم أنه يعلم؟! حجة منطقية تعلمنا أن على الإنسان أن يلزم حده ، فيقف عنده .

4-التهويل: اسلوب تربوي مخيف ، يزلزل النفوس ، ويحرق الأعصاب ، ويخضد شوكة الخصم، ويزرع الرعب في أوصاله ، فيستسلم صاغرًا ذليلًا ، منكسر الفؤاد مستسلما ,وهو أسلوب إذا تمكن منه من يستعمله كما استعمله القرأن فقد كسب الجولة بكل تأكيد . ومثاله قوله تعالى:"وقالوا اتخذ الرحمن ولدًا ، لقد جئتم شيئًا إدًّا ( عظيمًا ) تكاد السماوات يتفطرن منه وتنشق الأرض و وتخر الجبال هدًا أن دعوا للرحمن ولدًا وما ينبغي للرحمن أن يتخذ ولدًا،"فالله واحد أحد ، فرد صمد ، ليس له زوجة ، ولا شريك ، ولا ولد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت