ومثال هذين الأسلوبين في هذه السورة الكريمة قوله تعالى"فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيًّا"فبدأ بالترهيب مبينا السبب ( إضاعة الصلاة واتباع الشهوات ) ثم النتيجة ( فسوف يلقون غيًا ) فاختزل التهديد في هذه الآية التي فجأت السامع فارتجف لها قلبه، وتزلزل لها كيانه فأصبح مهيأ لأن يميل نحو الثواب الذي جاء بعد صيغة الاستثناء في الآيات 59- 64 فأراحت القلب وهدّأت الأعصاب بعد تلك الفجأة المخيفة ... فمن تاب وآمن وعمل صالحًا نال حقه كاملًا ودخل الجنة التي وعده الله بها في الحياة الدنيا وفي هذه الجنة الطمأنينة والسلام والرزق الهنيئ ا لرغيد الدائم الذي لا ينقطع ، يناله العبد التقي الصالح . جعلنا الله أتقياء صالحين