أخص من المنكر ، والبغي أخص من المنكر إلا أنه يسمى عطف البغي على المنكر ، يسمى من باب عطف الخاص على العام ، لأن كلمة المنكر يدخل فيها ماذا ؟ يدخل فيها البغي ، فقول الله جل وعلا عن الفحشاء والمنكر والبغي ، يدخل البغي في المنكر ، لكن الله كما قال أهل العلم خصص البغي بالذكر لعظيم قبحه ، خصص البغي بالذكر لعظيم قبحه والبغي: هو التجاوز والطغيان وتجاوز الحد على العباد إما بسفك دمٍ أو بأكل مالٍ أو بانتهاك عرضٍ أو بالتسلط الوظيفي كما يحصل في حياة الناس المعاصرة أو بالتسلط على أرض مجاورة أو بأمور عدة ينتقم بها الإنسان بغيًا من غير انتقام ابتداءً هذا البغي الذي نهى الله جل وعلا عنه ، ولا يوجد مصرع أقرب من مصرع من يبغي أعوذ بالله من ذلك كله والله جل وعلا قال { وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ } وقال { إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَى أَنفُسِكُم} مرد ضرر الباغي دائمًا على نفسه ، والبغي أحد الذنوب التي يعجل الله جل وعلا بها العقاب على من يصنعها، والبغي أحد الذنوب التي يعجل الله جل وعلا بها العقاب على من يصنعها والإنسان إذا أدرك كما سيأتي وقوفه بين يدي الله حرَّم على نفسه وعرف أن البغي مرتعه وخيم ولم تدعه قدرته على ظلم الناس إلى أن يظلمهم ، ومن تذكر قدرة الله عليه أحجم على أن يظلم غيره ، وقد يكون البغي بكلمة تنقل عنك فتشاع فتثبت على أخٍ لك في الله هو بريء كل البراءة مما قلت ، وقد يكون البغي بسفك دمٍ وقد يكون كما قلت باقتطاع أرض أو بغير ذلك ، أموره شتى يدخل في كل شيء ، لكنه والعياذ بالله من أعظم مانهى الله جل وعلا عنه { وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ } والله جل وعلا يعظ عباده ويؤدب خلقه ويرشدهم إلى ما فيه الأمثل هذا الوقفة الأولى فيما تبقى من آيات سورة النحل .