4/ ونُقل عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه وأرضاه: أن العدل هو الإنصاف ، والإحسان هو التفضل ، وهذا فيما يبدو والله أعلم أظهر الأقوال ، وهذا فيما يبدو والله أعلم أظهر الأقوال وجميع الأقوال السابقة يمكن إدخالها في قول علي رضي الله عنه وأرضاه ، لأننا إذا قلنا إن العدل هو الإنصاف فلا ريب أن من أعظم الإنصاف أن لا تعبد إلا الله ، فدخل فيه قول ابن عباس أنها لا إله إلا الله ، كما يدخل فيه في قول علي هذا الإنصاف مع الناس ، ويدخل في قوله رضي الله عنه وأرضاه أن الإحسان هو التفضل ، يدخل من باب خفي،التفضل على الناس بالعفو عنهم وعدم الانتقام منهم يدخل في قول علي رضي الله عنه وأرضاه إن العدل هو الإنصاف والإحسان هو التفضل ، وقلنا إننا نميل إلى هذا الرأي { إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاء ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْي } لا ريب أن اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاء ذِي الْقُرْبَى ، وإيتاء ذي القربى لاريب أن المؤمن مطالب بأن يعطي الخير للآخرين ولكن القرآن جُبل أو جاء بتربية أتباعه من المسلمين على التدرج في الأمور وهذا بيناه مرارًا ، فلا يمكن أن يكون حق العالم كحق الوالدين ، لأن حق الوالدين أعظم ، ثم تأتي الحقوق بالتدرج ، وهنا قال الله: { إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاء ذِي الْقُرْبَى} فمن بينك وبينه رحم من قرابة ليس حقه كحق من ليس بينك وبينه أي صلة من قرابة ذاك له حق الإسلام والأول له حق القرابة وحق الإسلام ، وهذه الأمور ذكرناها مرارًا لا حاجة للوقوف عندها ، ثم قال جل وعلا {وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْي } الفحشاء تكون في الأقوال وتكون في الأفعال والمنكر وهي غالبا ما الأمور الأخلاقية ، تطلق في القرآن غالبًا على الأمور الأخلاقية ، وأما المنكر فهو أعم والبغي