فهرس الكتاب

الصفحة 538 من 4814

ـ الأمر الثالث الذي خصه الله جل وعلا به: القدرة على تأويل الرؤيا وهذه القدرة على تأويل الرؤيا حكاها الله عن يعقوب تفرسها في ابنه فإن الله قال {إِذْ قَالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يَا أَبتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ} فإن يعقوب قال لابنه {وَكَذَلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِن تَأْوِيلِ الأَحَادِيثِ } فيعلمك من تأويل الأحاديث معناها القدرة على تعبير الرؤيا وهذا وإن جاء مجمل في أول السورة جاء مفصلا في الملك الذي رأى السبع البقرات ففسرها يوسف عليه الصلاة والسلام كما قال الله {يُوسُفُ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ أَفْتِنَا فِي سَبْعِ بَقَرَاتٍ} وفسر للذين كانا معه في السجن رؤياهما ولهذا قلنا أن من مزاياه عليه السلام مما اصطفاه الله به أنه أعطاه الله القدرة على أن يعبر الرؤيا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت