فهرس الكتاب

الصفحة 536 من 4814

قُلْتُمْ لَن يَبْعَثَ اللَّهُ مِن بَعْدِهِ رَسُولًافهذا قاله الله جل وعلا على لسان من ؟ على لسان مؤمن آل فرعون في سورة غافر فهذا ثابت في القرآن أنه رسول وثابت في القرآن أنه نبي هذا أول ما يمكن أن نقول عن خصائصه عليه السلام.

ـ الخصيصة الثانية: أن الله جل وعلا منّ عليه بالخلقة الحسنة ونبينا صلى الله عليه وسلم عرج به إلى سدرة المنتهى فكان قابل في تلك رحلة المعراج بعضا من أنبياء الله ورسله ومر معنا كثيرًا هذا الأمر قابل في السماء الثالثة أخاه يوسف فجاء في الحديث أنه صلى الله عليه وسلم قال (فإذا برجل أوتي شطر الحسن قلت من هذا قال هذا أخوك يوسف فرحب به قائلًا أهلًا بالأخ الصالح والنبي الصالح) فأعطاه الله جل وعلا خلقة لم يعطها فيما نعلم أحدًا من خلقه ثم لما نبئ عليه الصلاة والسلام أي يوسف نور النبوة غلب على جماله فأصبح النساء لا يتحرشن به ولذلك امرأة العزيز تجرأت عليه قبل أن ؟ قبل أن ينبأ لكن لما جاءه نور النبوة لم ينقل أن أحدًا تحرش به رغم جمال خلقته وجمال خلقته ذكره الله وجاءت به السنة ونص الله عليه في القرآن نص الله جل وعلا به حكاية عن النساء اللواتي دعتهن امرأة العزيز فإن الله قال { وَقَالَتِ اخْرُجْ عَلَيْهِنَّ فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ وَقُلْنَ حَاشَ لِلّهِ مَا هَذَا بَشَرًا إِنْ هَذَا إِلاَّ مَلَكٌ كَرِيمٌ} هذا السياق القرآني جاء الله به على وجه الإجمال مع أن الله قال {وَقَالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ} ونسوة أكثر من ماذا؟ أكثر من واحدة فلما نقل الله كلامهن عن يوسف قال أنهن قلن {حَاشَ لِلّهِ مَا هَذَا بَشَرًا إِنْ هَذَا إِلاَّ مَلَكٌ كَرِيمٌ} والمقصود من إيراد العبارة أن النسوة لم يختلفن في جماله فلم تقل امرأة أنه جميل وامرأة قالت أجمل وامرأة قالت ملك وإنما جميع النسوة اتفقن على جماله وقلناحَاشَ لِلّهِ مَا هَذَا بَشَرًا إِنْ هَذَا إِلاَّ مَلَكٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت