ـ سنبدأ بأولها:النسب الشريف الذي هو فيه ولذلك صح عنه صلى الله عليه وسلم كما في البخاري وغيره أنه سُئل عن الكريم فقال عليه الصلاة والسلام (إن الكريم ابن الكريم ابن الكريم ابن الكريم يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم نبي الله ابن نبي الله ابن نبي الله ابن خليل الله) وهذه الأربع لم تجتمع لنبي لا يوجد نبي فيما نعلم هو نبي وأبوه نبي وجده نبي وجد أبيه نبي إلا يوسف أو على القول الآخر أن أسباط إخوة يوسف كانوا أنبياء وهذا قال به بعض العلماء لكنه بعيد نحن لا نرجح أن إخوة يوسف كانوا أنبياء إنما تابوا فتاب الله عليهم لكن لم يكونوا أنبياء هذا بعيد وإن قال به جمعٌ من العلماء لكن هذا الأمر خص الله به يوسف في أنه نبي الله ابن نبي الله ابن نبي الله ابن خليل الله وهذا شرفٌ عظيم وموئلٌ كريم أفاء الله به على هذا العبد الصالح عليه الصلاة والسلام نشأ في أرض فلسطين ثم بيع بيع العبيد في أرض مصر ثم أوصله الله إلى أن يصبح عزيز مصر ثم مات في مصر ثم حُمل بعد موته وهو جسد في القبر حمل بعد موته بمئات السنين حمل من قبره إلى أرض ماذا؟ إلى أرض فلسطين والذي حمله من ؟ نبي الله موسى كما صح في ذلك الخبر عن رسولنا صلى الله عليه وسلم فولد في فلسطين وعاش أكثر عمره في مصر من عبد أجير إلى مسجون إلى عزيز مصر إلى أن توفي عليه السلام إلى أن حمل بعد موته حمله موسى عندما خرج من أرض مصر هذا جملةً عن حياته ثبتت في القرآن نبوته ورسالته أما نبوته فالقصة نفسها وقول الله جل وعلا في سورة الأنعام {وَتِلْكَ حُجَّتُنَا} ذكر فيها يوسف ثم قال جل وعلا {أُوْلَئِكَ الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ} فهذا نص على نبوته وثبت أنه رسول بنص القرآن فأين الدليل على أن يوسف رسول بنص القرآن في آية واحدةوَلَقَدْ جَاءكُمْ يُوسُفُ مِن قَبْلُ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا زِلْتُمْ فِي شَكٍّ مِّمَّا جَاءكُم بِهِ حَتَّى إِذَا هَلَكَ