الثالث ماثبت بعدة طرق عند النسائي وعند أحمد أن سعدا بن أبي وقاص رضي الله عنه مر على عثمان بن عفان فلما مر سلم فلما سلم نظر إليه عثمان وملأ عينيه منه يعني نظر عثمان في سعد وحدق فيه النظر ولم يرد السلام فذهب سعد إلى عمر رضي الله عنه فقال ياأمير المؤمنين هل حدث في الإسلام شيء قال لا لماذا تسأل قال إنني مررت على عثمان فسلمت عليه فملأ عينيه مني ولم يرد السلام فبعث عمر إلى عثمان واستدعاه وقال له مامنعك أن ترد السلام على أخيكزقال لم أره فحلف سعد أنه سلم وأن عثمان رءاه وحلف عثمان أنه لم يرى سعدا ولم يدري أن سعدا سلم عليه طبعا لايمكن أن يكون أحدهما كاذب فحلف الإثنين ثم تراجع عثمان وقال استغفر الله وأتوب إليه تذكرت الآن وهذا دليل أنك لاتعجل على الناس قال تذكرت الآن لكنني كنت أفكر في مسألة إذا تذكرتها تصيبني غشاوة قال إنني سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول سأدلكم على دعوة وسكت فكمل سعد قال أنا أكمل لك القصه فأراد أن يقول لنا الدعوه ثم جاء أعرابي فشغله فمضى قبل أن يخبرنا بها فأسرعت وراءه سعد يسرع وراء الرسول صلى الله عليه وسلم قال فلما أراد أن يدخل الدار يعني البيت فضربت بقدمي على الأرض بقوة حتى أشعره أن أحدا وراءه فلما ضرب سعد الأرض بقوه التفت صلى الله عليه وسلم قال: مه .مه /كلمه للإستفهام تقولها العرب قال أبو إسحاق وهذه كنية سعد (أبوإسحاق) قال نعم يارسول الله ثم قال يارسول الله إنك أردت أن تقول لنا دعوة فجاء الأعرابي فشغلك فقال نعم دعوة أخي ذي النون (لاإله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين) مادعى بها مسلم في كرب إلااستجاب الله له.