فهرس الكتاب

الصفحة 459 من 4814

هذا المسجد كان لبني عمرو بن عوف جيران من الخزرج وهم بني عمرو بن عوف هؤلاء من الأوس من هؤلاء قوم نشأوا على الشرك والضلاله وأكثرهم منافقون فبنوا مسجد ضرارا منازع لهذا المسجد لأن هذا المسجد كان يغص بالمصلين فتجتمع الكلمه فتتآلف القلوب ويتوحد الصف فبنوا ذلك المسجد وزعموا أنهم بنوه لذي العلة والليله المطيرة والليله الشاتيه وللحاجة وقالوا للنبي صلى الله عليه وسلم إنما بنينا مسجدا بهذه الأوصاف ونريد منك أن تأتيه وتصلي فيه كما صليت في مسجد قباء لإخواننا من بني عمرو بن عوف فاعتذر النبي صلى الله عليه وسلم بأنه على شغل وأنه على جناح سفر وأنه ذاهب إلى تبوك فلما قدم من تبوك أوحى الله جل وعلا إليه بقوله (والذين اتخذوا مسجدا ضرارا...) فانتدب صلى الله عليه وسلم نفرا من الصحابه منهم رجل يقال له مالك ومنهم وحشي قاتل حمزة حوالي أربعة فبعثهم ليحرقوا ذلك المسجد ويهدموه فهدموا المسجد وأخرج مالك من بيته شعلة نار وأحرق المسجد وهدمه ثم أمر النبي صلى الله عليه وسلم في روايه أن يكون المسجد مكانا كناسة:يعني توضع فيه القمامات وفضلات الناس نكالا بهم.هذا هو مسجد الضرار قال الله فيه (والذين اتخذوا مسجدا ضرار...) الضرار:ـ المنازعه..العمل الذي يدفع إليه الحسد.هذا قوله (ضرارا) (وكفرا) لأنهم أرادوا بذلك زيادة النفاق الذي في قلوبهم . (وتفريقا بين المؤمنين) تدل الآية على كل عمل يراد به تفريق الناس أمر محرم شرعا يؤدي إلى الكفر ولو كان في مسجد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت