وانظر إلى الفرق البعض اليوم عفا الله عنا وعنهم وغفر الله لنا ولهم وردهم الله إليه ردا جميلا قد يتركون هذه البلاد الآمنه المطمئنه إلى بلاد غيرها رجاء وبحثا عن الزنا وماشاكله وهذا النبي يعرض عليه الزنا من امرأة هي سيدته...من امرأة وظيئه جميله ذات سلطان وهو غريب عن البلده. ومعلوم أن الغريب لا يراعي حق أحد والعبد الجرم في حقه أهون من الجرم في حق الحر ومع ذلك كله رغم أنه كان شابا وضيئا عبدا كل مسببات الزنا كانت مفتوحه بين يديه إلاأن هذا يندرج تحت الصبرعن المعصيه وسيأتي بيانها إلا أنه صلوات الله وسلامه عليه فر هاربا من بين يديها يريد الباب وكان من ولعها به أن فرت وراءه هو يفر منها وهي تلحق به هو يفر من المعصيه وهي تفر إليه حتى أخذته بيدها من وراءه مما كان سببا في قد ثوبه وقميصه من الخلف في اللحظه التي قد بها القميص دخل ذلك الزوج البيت قال جل وعلا:ــ"واستبقا الباب"أحدهما يريد الفرار والآخر يريد المعصيه"فألفيا"أي وجد سيدها لدا الباب هنا أخرجت مكامن كيدها وأخرجت مظاهر لؤمها فقالت مباشره لزوجها"ما جزاء من أراد بأهلك سوءا"ألحقت به التهمه جزافا صلوات الله وسلامه عليه وهو بريء منها"إلا أن يسجن أو عذاب أليم"والظاهر أنها حكمت في القضيه"إلا أن يسجن أو عذاب أليم"هذا الحادث لم يطوى طي النسيان تناقله النساء في تلك البلده وتسامعت به الناس في المدينه وقلنا عليها:ــ (امرأة العزيز تراود فتاها عن نفسه) كنا يظنن جهلا أن يوسف كسائر الفتيان في الهيئه والشكل وما علمنا بحسنه وبهائه وجماله وكانت المرأه أي إمرأة العزيز على قدر كبير من الدهاء فدعتهن إلى مأدبه أقامتها في بيتها أو في قصرها ثم قدمت لهن لعله شيئا من الفاكهه وسكينا ليقطعن ما بين أيديهن من الفاكهه وهن في ذروة الإنشغال بها أدخلته عليهن وكان الله كما بينا سلفا قد أتاه من الحسن والوضاءه مالله به عليم.