فلما رأينه قطعن أيديهن"أكبرنه وقطعن أيدهن وقلنا حاشا لله ما هذا بشرا إن هذا إلا ملك كريم"لأنهن لم يرين في البشر أحدا من جمال هيئته صلوات الله وسلامه عليه هنا استغلت الموقف (قالت فذالكن الذي لمتنني فيه) أنتم لم تصبرن من وقت ...نظرة واحده إليه كيف أصبر أنا وأنا التي أخالطه في البيت وأراه بكرة وعشيا ثم بينت على ملأ من النساء إن لم يستجب لها أن تسجنه فابتلي ببلاء ديني وبلاء دنيوي فاختار ضياع الدنيا والسجن على أن لايبيع دينه وعلى أن تبقى عقيدته وعلى أن يبقى موصولا برب العالمين جل جلاله (قال رب السجن أحب إلي مما يدعونني إليه) ثم بين عليه الصلاة والسلام أن فضل الله عليه هو الذي ينقذه وأن الإنسان لوكل إلى نفسه لما نال جنه ولما فر من نار (قال رب السجن أحب إلي مما يدعونني إليه وإلا) أي وإن لم (وإلا تصرف عني كيدهن أصبُ إليهن وأكن من الجاهلين) استجار برب العالمين جل جلاله فكان الغوث الإلهي (فاستجاب له ربه فصرف عنه كيدهن إنه هو السميع العليم) فلما صرف الله عنه كيدهن خرج عليه الصلاة والسلام من المحنه الثانيه إلى المحنه الثالثه والبلاء الثالث وهو/ أن يلقى في غياهب السجن من غير جرم جناه ولا أثم قدمته يداه يسجن مع أهل السرقه وأهل المجون وأهل الفجور وأهل القتل وهو عند الله جل وعلا نبي مرسل ولكنه الصبر على أقدار الله وقضائه فمكث في السجن.