كان من عزيز مصر أنه قرب يوسف وأبناه وأوصى زوجه أي زوجته أن تكرم مثوى ذلك النبي وهو لايعلم طبعا أنه نبي وكان في يوسف من الوضاءه والجمال والبهاء مما جعله عليه الصلاة والسلام لما كبر إذا كلمه النساء غطى وجهه حتى لا يفتن النساء بجمال وجهه وقد صح عنه صلى الله عليه وسلم في حديث المعراج لما ذكر لقياه لإخوانه النبيين قال:"فرأيت يوسف فإذا هو قد أوتي شطر الحسن"واختلف العلماء في بيان معنى صلى الله عليه وسلم أن يوسف أوتي شطر الحسن ولعل أظهر الأقوال والله أعلم/ أن الحسن كله رزقه آدم عليه الصلاة والسلام لأن الله جل وعلا كما هو معلوم خلق آدم بيده وشطر الحسن الذي أوتيه آدم رزقه نبي الله يوسف فكان فتنة عظيمه للنساء مما جعل تلك المرأه تتعلق به فتلمح له بين الفينة والأخرى وهو عليه الصلاة والسلام معرض عنها خائف وجل من سخط ربه جل وعلا حتى إن المرأه لم تطق صبرا على أن ترى جماله دون أن يقع عليها فغلقت الأبواب واتخذت الأسباب وصرحت دون حياء قالت: (هيت لك ) أي هلم إلي لكنه عليه الصلاة والسلام آثر ماعند الله على ماعنده فابتلي بأمرين/ ابتلي إما أن يزني ويكون من الفاسقين. أو يسجن ويكون من الصاغرين.قال أهل العلم: باع دنياه ليشتري دينه وباع حريته لِيُبْقِي علىعقيدته كما سيأتي في عرضهم السجن عليه فلما تعلقت به وتشبث به خوفها الله (قال معاذ الله إنه ربي) أي سيدي ومولاي (أحسن مثواي) وهذا من وفاءه لزوج المرأه ثم قال: (إنه لايفلح الكافرون) خوفا من ربه جل وعلا فورد أن امرأة العزيز لما راودته عن نفسه قامت إلى صنم كان في البيت فغطته من جهلها برداء كان عندها فقال لها ياأمة الله أتستحيين من صنم لاينفع ولايضر ولاتريدينني أن أستحي من المليك الواحد القهار ففر منها صلوات الله وسلامه عليه.