فهرس الكتاب

الصفحة 2191 من 4814

والنبي ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ عرج به حتى يرى السماوات السبع الطباق فإذا حدَّث عن الله وأخبر عن الغيب يخبر ويحدث بطريقة رجل شاهد وعرف وأدرك الواقع لا برجل تكلم عن أمور قرأها في كتيب أو ورقة تقويم كحال علمنا نحن ، لكنه ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ كان على بينة من ربه فكان جبريل يروح ويغدوا بين الله وبين نبيه ثلاثة وعشرين عاما حتى وافاه الأجل...

والنبي ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ لم يكن قارئا ولا كاتبا لئلا يقال بعد علو الوحي وذيوعه أن النبي ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ أخذ الوحي من فلان أو فلان كما قالوا أساطير الأولين وإنما نحاه الله ـ - عز وجل - ـ عن هذا كله ليكون الفضل المحض والعطية الخالصة من الرب ـ تبارك وتعالى ـ *قال تعالى: { اقرأ باسم ربك الذي خلق }

المُبلِّغ جبريل ، والرسول ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ لا يجيد القراءة وهذه أول مرة يلقى الملك وهو ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ في أعلى الجبل فقال له الملك: (اقرأ ) ولم يتم الآية ، فبادره النبي ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ مجيبا: ( ما أنا بقارئ ) أي ما أحسن أن اقرأ ، فأعادها الملك فأعاد النبي ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ جوابه فأعاد جبريل ، فقال النبي ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ: ( ما أنا بقارئ ) هنا أكمل الملك وأعطاه فواتح القرآن كله: { اقرأ باسم ربك الذي خلق } ...

معنى كلمة (الرب) : الرب الله ـ - جل جلاله - ـ إذا وصف بأنه (رب) فإنما يعنى بهذا الذكر: عناية الله بالخلق وإحاطته ورأفته ورحمته ، لأن رب كل شيء صاحبه فهو رءوف رحيم بخلقه رباهم بالنعم وأوجدهم من عدم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت