لو جرب التعليم شوقي ساعة *** لقضى الحياة جهالة وخمولا
ثم يذكر معاناة المدرسين
لكن أصلح غلطة نحوية *** مثلًا وأتخذ الكتاب دليلا
مستشهدًا بالغر من آياته *** أو بالحديث مفصلًا تفصيلا
وأكاد ابعث سيبويه من البلى *** وذويه من أهل القرون الأولى
فأرى حمارًا بعد ذلك كله *** رفع المضاف إليه والمفعولا
يا من يريد الانتحار وجدته *** إن المعلم لا يعيش طويلا
جرت لشوقي أبيات مجرى الحكم من أشهر ذلك قوله:
دقات قلب المرء قائلة له *** إن الحياة دقائق وثواني
يظهر للأخ الكريم المشاهد أنني أغفلت حافظ...
حافظ له (العُمَرية) وكفى لو لم يكن لحافظ إلا العمرية لكفاه والعمرية قصيدة قالها حافظ في مدح أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأرضاه مطلعاها:
حسب القوافي وحسبي حين ألقيها *** أني إلى ساحة الفاروق أهديها
اللهم هب لي بينًا أستعين به *** على قضاء حقوق نام قاضيها
ثم أخذ يذكر قضايا تاريخية يوظفها شعرًا ، فيذكر مثلًا خبر يقول أن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه وأرضاه مر على بستان لشباب من الأنصار ووجدهم يسكرون صعد الحائط دخل عليهم عاتبهم قالوا يا أمير المؤمنين جئنا بواحدة وهي السكر وجئتنا بثلاث: تسورت وتجسست ولم تستأذن ، قال حافظ يصوغ هذا شعرا:
وفتية أولعوا بالراح وانتبذوا *** لهم مكانًا وجدوا في تعاطيها
ظهرت حائطهم لما علمت بهم *** والليل معتكر الأرجاء ساجيها
قالوا مكانك قد جئنا بواحدة *** وجئتنا بثلاث لا تباليها
فأتي البيوت من الأبواب يا عمر *** فقد يزن من الحيطان آتيها
ولا تجسس فهذي الآي قد نزلت *** بالنهي عنه فلم تذكر نواهيها
فعدت عنهم وقد أكبرت حجتهم *** لما رأيت كتاب الله يُمليها
وما أنفت وإن كانوا على حرج *** من أن يحجك بالآيات عاصيها
يذكر حافظ قضية رسول كسرى الذي بعثه كسرى إلى عمر صاحب المقولة المشهورة: (حكمت فعدلت فأمنت فنمت يا عمر) ماذا قال حافظ فيها؟ذكرها بقوله: