وراع صاحب كسرى أن رأى عمرًا *** بين الرعية عطلا وهو راعيها
فهان قي عينه ما كان يُكبره *** من الأكاسر والدنيا بأيديها
وقال قولة حق أصبحت مثلا *** وأصبح الجيل بعد الجيل يرويها
أمنت لما أقمت العدل بينهم *** فنمت نوم قرير العين هانيها
له أبيات كذلك مثل شوقي جرت مجرى الحكم من أشهرها:
الأم مدرسة إذا أعددتها *** أعددت شعبًا طيب الأعراق
هذا البيت لحافظ من قصيدة ذكرها في مدح مصر وبيان حبه لمصر ، إذا كان شوقي نال حظوة فحافظ اجتماعيًا لم يكن بتلك الصورة لكن قُدِّر أن شوقي تأخر موته عن حافظ مات حافظ قبل شوقي قبل ذلك بويع شوقي بإمرة الشعر وكان حافظ سليم الصدر كان أول المبايعين و قال في قصيدة يمدح فيها أمير الشعراء:
أمير القوافي قد أتيت مبايعًا *** وهذه وفود الشرق قد بايعت معي
قدّر الله مات حافظ قبل شوقي فرثاه شوقي وقال في قصيدة يرثي بها أخاه حافظًا قال:
يا حافظ الفصحى و حارس مجدها *** وإمام من نجبت من البلغاء
هنا شوقي ندم شديدًا قدريًا على أن حافظ مات قبله لماذا؟ لأن حافظ وجد من يرثيه تصدر شوقي لرثائه لكن شوقي كان يعلم أنه لا أحد يعقل بعده له صدى في الشعر يمكن أن يرثي شوقي إذا مات فكان يتمنى أنه مات قبل حافظ حتى حافظ يرثيه لكن هذا قدر الله
المقصود... هذا ما تيسر إيراده وتهيأ إعداده أيها المباركون حول رمزين كبيرين من رموز الشعر العربي هما أحمد شوقي وحافظ إبراهيم ...
هذا ما تيسر إيراده وتهيأ إعداده وأعان الله على قوله... وصلى الله على محمد وعلى آله
والحمد لله رب العالمين