فهرس الكتاب

الصفحة 2161 من 4814

وأنا قدمت بالأسوأ حتى أزدلف إليك بالأحسن لكن شوقي له ثلاث قصائد في مدح النبي - صلى الله عليه وسلم - عز نظيرها وقل مثيلها [الهمزية - والميمية - والبائية] في الهمزية قال:

فإذا رحمت فأنت أم أو أب *** هذان في الدنيا هما الرحماء

وإذا ملكت النفس قمت ببرها *** ولو أن ما ملكت يداك الشاء

وإذا أخذت العهد أو أعطيته *** فجميع عهدك ذمة ووفاء

وإذا قضيت فلا ارتياب كأنما *** جاء الخصوم من السماء قضاء

وإذا بنيت فخير زوج عشرةً *** وإذا ابتنيت فدونك الأبناء

أنصفت أهل الفقر من أهل الغنى *** فالكل في دين الإله سواء

لو إن إنسانًا تخيّر ملة *** ما اختار إلا دينك الفقراء

يا أيها المسرى به شرفًا إلى *** ما لا تنال الشمس والجوزاء

يتساءلون وأنت أطهر هيكل *** بالروح أم بالهيكل الإسراء

بهما سموت مطهرين كلاهما *** روح وروحانية وبهاء

وهذا من غرر الشعر.. قال في الميمية في قصيدة مطلعها أراد أن يعارض بها ميمية (البوصيري) نهج البردة:

ريم على القاع بين البان والعلم *** أحل سفك دمي في الأشهر الحُرُم

رمى القضاء بعيني جؤذر أسدًا *** يا ساكن القاع أدرك ساكن الأجم

لما رنا حدثتني النفس قائلةً *** يا ويح جنبك بالسهم المصيب رُمي

هذا كله أيها المبارك مقدمات ثم قال يمدح النبي - صلى الله عليه وسلم -

أخوك عيسى دعا ميتًا فقام له *** وأنت أحييت أجيالًا من الرمم

إن قلت في الأمر لا أو قلت فيه نعم *** فخيرة الله في لا منك أو نعم

الله قسم بين الخلق رزقهم *** وأنت خُيّرت في الأرزاق والقسم

أسرى بك الله ليلًا إذ ملائكه *** والرسل في المسجد الأقصى على قدم

لما رأوك به التفوا بسيدهم *** كالشهب بالبدر أو كالجند بالعلم

صلى وراءك منهم كل ذي خطر *** ومن يفز بحبيب الله يأتمم

جبت السماوات أو ما فوقهن دجىً *** على منورة درية اللجم

ركوبة لك من عز ومن شرف *** لا في الجياد ولا في الأينق الرسم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت