وأنا قدمت بالأسوأ حتى أزدلف إليك بالأحسن لكن شوقي له ثلاث قصائد في مدح النبي - صلى الله عليه وسلم - عز نظيرها وقل مثيلها [الهمزية - والميمية - والبائية] في الهمزية قال:
فإذا رحمت فأنت أم أو أب *** هذان في الدنيا هما الرحماء
وإذا ملكت النفس قمت ببرها *** ولو أن ما ملكت يداك الشاء
وإذا أخذت العهد أو أعطيته *** فجميع عهدك ذمة ووفاء
وإذا قضيت فلا ارتياب كأنما *** جاء الخصوم من السماء قضاء
وإذا بنيت فخير زوج عشرةً *** وإذا ابتنيت فدونك الأبناء
أنصفت أهل الفقر من أهل الغنى *** فالكل في دين الإله سواء
لو إن إنسانًا تخيّر ملة *** ما اختار إلا دينك الفقراء
يا أيها المسرى به شرفًا إلى *** ما لا تنال الشمس والجوزاء
يتساءلون وأنت أطهر هيكل *** بالروح أم بالهيكل الإسراء
بهما سموت مطهرين كلاهما *** روح وروحانية وبهاء
وهذا من غرر الشعر.. قال في الميمية في قصيدة مطلعها أراد أن يعارض بها ميمية (البوصيري) نهج البردة:
ريم على القاع بين البان والعلم *** أحل سفك دمي في الأشهر الحُرُم
رمى القضاء بعيني جؤذر أسدًا *** يا ساكن القاع أدرك ساكن الأجم
لما رنا حدثتني النفس قائلةً *** يا ويح جنبك بالسهم المصيب رُمي
هذا كله أيها المبارك مقدمات ثم قال يمدح النبي - صلى الله عليه وسلم -
أخوك عيسى دعا ميتًا فقام له *** وأنت أحييت أجيالًا من الرمم
إن قلت في الأمر لا أو قلت فيه نعم *** فخيرة الله في لا منك أو نعم
الله قسم بين الخلق رزقهم *** وأنت خُيّرت في الأرزاق والقسم
أسرى بك الله ليلًا إذ ملائكه *** والرسل في المسجد الأقصى على قدم
لما رأوك به التفوا بسيدهم *** كالشهب بالبدر أو كالجند بالعلم
صلى وراءك منهم كل ذي خطر *** ومن يفز بحبيب الله يأتمم
جبت السماوات أو ما فوقهن دجىً *** على منورة درية اللجم
ركوبة لك من عز ومن شرف *** لا في الجياد ولا في الأينق الرسم