ثم بالإطلاع على السنن والنظر في أقوال الفقهاء الكبار وتأملها ودراستها ومعرفتها ثم من خلال تلك الكلمات يستسقي
الإنسان لا يمكن أن يكون إمامًا في شأن حتى يقرأ ويطلع ويكون ملمًا إلمامًا على الأقل إجماليًا على ما دونه أصحاب ذلك الشأن
في حياتنا البسيطة الآن الإنسان عندما يريد أن يبني بناءً عمارة فقد يكون أخوك أو جارك أو صديقك أو زميل لك قلما يفارقك ثم أحيانًا تفقده أكثر مما كان يصحبك ثم تجد أن له علاقة بمن يبني يحاول أن يخالطهم يجلس معهم فتفقه أنه هو الآن في حال بناء , هو عندما يجلس معهم لا ريب أنه عندما يجلس مع من بنوا قبله كانت لهم أشياء وفقوا فيها ولهم أشياء أخطئوا فيها باعترافهم هم , لو قدر لهم أن يعيدوا البناء لما فعلوه , لا ريب أن مجالستهم والأخذ عنهم والتفقه والسمع في هذا المجال يعينه كثيرًا إذا أراد أن يبني , لا ينكر هذا إلا جاهل
على هذا العلم من باب أولى ,و الأشياء تتشابه فالصناعات في أصول قواعدها واحدة
كذلك بصناعة العلم والفتوى لا بد أن يكون هناك تأمل فيما دونه الأئمة الكبار حتى لا يستعجل الإنسان
مثلًا في فقه مالك رحمه الله لا يرى أن فم الكلب نجس لأنه قد جاء في الحديث [ يغسل سبعًا إحداهن بالتراب ] فلو يأتي إنسان غر في العلم ويقرأ هذا الحديث ثم يأتي ويسمع أحد المالكية المقلدين يقول بأنه غير نجس , فيبادر على الأقل بقدحه وسبه وربما بتكفيره
كيف ترد قول النبي صلى الله عليه وسلم , ولو أن هذا المنكر تأمل مسألة القواعد التي بنا الإمام مالك عليها
معمر: أصول ,, مذهبه نعم
الشيخ صالح: أصول ,, مذهبه في بعض نص الإمام على القواعد في بعض الأحوال استقرا طلابه بعد ذلك إلى ما فعل الإمام مالك ذلك