فلإنسان لابد أن يجمع بين أمرين , كما أنه يحرص على طلب العلم وحضور حلقات العلم والتردد على المساجد والجامعات ومظان الطلب كالحرمين وأمثالهما فأنه ينبغي عليه أن يحرص على ألا أن يكون منه ظلم على من حوله , خاصة ذلك الظلم المصحوب بالشدة والإسراف في الانتقام سواء مع الوالدين عياذًا بالله أو مع الزوجة أو مع الأولاد أو مع البنات أو مع الجيران أو مع العامل أو مع الخادمة أو مع سائر من يتعلق حياة المرء بهم , فإذا كان الإنسان مجبولًا عياذًا بالله على التجبر والشدة في الخطاب والعنف في التعامل والإسراف في الانتقام ويحرص على أن يأخذ حقه ويكون فيه شيء من القوة يختال بها على غيره هذا من حيث الجملة من أسباب أن يطبع على القلب
لكن معلوم أن الآيات تتكلم عن الكفار , لكن هذا شيء منه , فهذا من أسباب الطبع على القلوب جملة ويحال بين صاحبه والعلم هذا أولى الوصايا
ثاني الوصايا: وهذا جانب عملي , لابد أن يحرص طالب العلم على القراءة والتأمل فيما دونه الأئمة الكبار من قبل
ويركز أيها الأستاذ الجليل على قضية أصول المذاهب
لأن الإنسان إذا علم على أي أصل بنا ذلك العالم وقوله استراح كثيرًا في قضية فهمه
وحتى لا يعجل في الرد عليه , حتى يفقه اصلًا أصل القضية عند ذلك الإمام , فإذا مثلًا ذكرنا الأئمة الأربعة وقد جعل الله لم قبولًا ونفوذًا في الناس وكلمات مسموعة ولهم أتباع عبر التاريخ , معرفة ودراسة الأصول التي بنيا عليها المذاهب هذا ينفع الطالب كثيرًا لكنا نعلم إن الأئمة رحمة الله تعالى عليهم هم بجلالة قدرهم وعلمهم بربهم وتقواهم لم يبرؤوا أنفسهم من الزلل
فليس معقولًا أن نبرأهم نحن من الزلل وهم لم يبرؤوا أنفسهم منه وفي كتاب"جامع بيان العلم وفضله"لابن عبد البر رحمة الله تعالى عليه فيه من الفوائد العظام في هذا التأصيل
ومما نصح به الطلاب أن يبدؤوا بحفظ القرآن