فهرس الكتاب

الصفحة 585 من 678

582 -أخبرني عمر بن محمد بن مقبل البغدادي -مع براءتي من عهدته-، قال: حدثني أبو الحسين الفضل بن إسحاق بن الفضل بن صالح ابن نمير التنوخي بمنبج، إملاء من حفظه، قال: حدثني أحمد بن محمد القرشي، أبو الحسن، شيخ قدم علينا منبج، قال: حدثني عيسى بن أحمد البلخي، قال: سمعت أبا شعيب يقول: سألت إبراهيم بن أدهم أن #760# أصحبه إلى مكة، فقال لي: على شريطة، على أنك لا تنظر إلا لله، أو بالله، فشرطت له ذلك على نفسي.

فخرجت معه، فبينا أنا في الطواف، فإذا نحن بغلام قد فتن الناس في الطواف، وقطع على الناس طوافهم بحسنه وجماله، وجعل إبراهيم يديم النظر إليه، فلما طال ذلك، فقلت: يا أبا إسحاق! أليس شرطت علي أن لا أنظر إلا لله أو بالله؟ قال: بلى، قلت: فإني أراك تديم النظر إلى هذا الغلام، لا تطرف عنه.

فقال لي: ويحك! إن هذا الغلام ولدي، وهؤلاء الخدم الذين معه خدمي، ولولا تشي، لقبلته، ولكن انطلق، فسلم عليه، وعانقه عني، قال: فمضيت إليه، فسلمت عليه، ثم رجعت إلى إبراهيم فأخبرته، فأنشأ يقول:

هجرت الخلق طرًا في رضاكا ... وأيتمت العيال لكي أراكا

ولو قطعتني في الحب إربا ... لما حن الفؤاد إلى سواكا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت