فهرس الكتاب

الصفحة 579 من 678

576 -قال أبو سعيد -يعني: مسعود بن جويرية-: أتيت خلف بن رشيد الموصلي، وكان من أصحاب مرزوق الغازي الموصلي، وقد أدرك فتحًا، فقلت لخلف: يا أبا محمد! ما هذا الذي يحكى عن فتح: أنه مشى على الماء؟ فأومأ خلف إلى شيخ عنده معه في المسجد، فقال: هذا من أصحاب فتح، فسله، فسألته، فقال: أتى فتحًا رجلٌ غريب، فسلم عليه وتلقاه، فقال له: أتيتك لألقاك وأسلم عليك، فحدثه ساعة، فقام فتح إلى منزله، وكانت ليلة الجمعة، وهو ينوي أن يهيئ له قرى، وكان فتح إذا كانت ليلة الجمعة، أتى تل توبة، فبات به، فترك الرجل، ومضى إلى تل توبة، فلما كان في بعض الليل، ذكر الرجل، فاغتم به، ثم رجع، فصار إلى دجلة، وكان إذ ذاك جسر يمر الناس عليه.

-قال أبو سعيد: وقد أدركت الجسر، إذا كان الليل، قطع الجسر-.

فجاء، فإذا الجسر مقطوع، فقام بحذاء جانب الموصلي يصلي مغتمًا بالضيف، قال: بينما هو يصلي، إذ هاجت عجاجة ريح، فاحتملته فألقته إلى جانب الموصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت