502 -أخبرنا القاضي أبو سعيد الخليل بن أحمد: أنا محمد بن معاذ: نا الحسين بن الحسن: أنا عبد الله بن المبارك: أنا جرير بن حازم، قال حميد بن هلال: عن صلة العدوي، قال: خرجت في بعض قرى نهر تيرى، أسير على دابتي في زمان فيوض الماء، فأنا أسير على مسناة، فسرت يومي لا أجد شيئًا آكله، فاشتد جوعي، قال: فلقيت علجًا يحمل على عنقه شيئًا، فقلت: ضعه، فوضعه، فقلت: أطعم منه؟ قال: نعم، إن شئت، ولكن فيه شحم خنزير، فلما قال ذلك، تركته ومضيت، ثم لقيت آخر يحمل على عنقه طعامًا، فقلت: أطعمني، فقال: تزودت هذا إلى كذا وكذا من يوم، فإن أخذت منه شيئًا، أضررت بي وأجعتني، فتركته، ثم مضيت، فوالله! إني لأسير إذ سمعت خلفي وجبة كخواية الطير -يعني: صوت طيرانه-، فالتفت، فإذا شيء ملفوف في سب أبيض؛ أي: خمار، فنزلت إليه، فإذا دوخلة -يعني: كوز، أو قدح- من خوص من رطب، في زمان #692# (ليس) في الأرض رطبة، فأكلت منه، فلم آكل رطبًا قط أطيب منه، وشربت من الماء، ثم لففت ما بقي منه، وركبت الفرس، وحملت نواهن معي.
قال جرير: فحدثني أوفى بن دلهم، قال: رأيت ذلك السب مع امرأته ملفوفًا فيه مصحف، ثم فقد بعد، فلا يدرون، أسرق، أم ذهب، أم ما صنع (به) ؟.