فهرس الكتاب

الصفحة 494 من 678

491 -فأما عامر، إن كان ليصلي، فيتمثل له إبليس في صورة الحية، فيدخل تحت قميصه حتى يخرج من جيبه، فما يمسه، فقيل له: ألا تنحي الحية؟ قال: أستحي من الله أن أخاف سواه.

قيل له: إن الجنة لتدرك بدون ما تصنع، وتتقى النار بدون ما تصنع، قال: والله! لأجتهدن، ثم والله! لأجتهدن، ثم والله! لأجتهدن، فإن نجوت برحمة الله، وإن دخلت النار، فلبعد جهدي.

فلما احتضر، بكى، فقيل له: أتجزع من الموت، وتبكي؟ فقال: مالي لا أبكي، ومن أحق بذلك مني، والله ما أبكي -لعله قال: جزعًا من الموت، ولا حرصًا على الدنيا-، ولكني أبكي على ما فاتني من ظمأ الهواجر، وطول قيام الليل بالشتاء، وكان يقول: إلهي! في الدنيا الهموم والأحزان، وفي الآخرة الحساب والعذاب، فأين الروح والفرج؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت