433 -أخبرنا أبو عمرو عبد العزيز بن حاتم بن خزيمة الآفراني، سنة اثنتين وأربعين وثلاثمائة: نا أبو زيد طفيل بن زيد: نا ابن بكير، #617# قال: حدثني الليث، عن ابن الهاد، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، قال: جاءت أروى بنت أويس إلى أبي محمد بن عمرو، فقالت: يا أبا عبد الله! إن سعيد بن زيد بن نفيل قد بنى ضفيرة في حقي، فأته فكلمه، فلينزع عن حقي، فوالله! لئن لم يعطني، لأصيحن به في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال لها: لا تؤذي صاحب رسول الله، فما كان ليظلمك ولا يأخذك حقًا، فخرجت، فجاءت عمارة بن عمرو، وعبد الله بن سلمة، فقالت لهما: إيتيا سعيد بن زيد؛ فإنه ظلمني، وبنى ضفيرة في حقي، فوالله! لئن لم ينزع، لأصيحن به في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فخرجا حتى أتياه في أرضه بالعقيق، فقال لهما: ما أتى بكما؟ قالا: جاءتنا أروى بنت أويس، فزعمت أنك بنيت ضفيرة في حقها، وحلفت بالله لئن لم تنزع، لتصيحن بك في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأحببنا أن نأتيك، ونذكر لك، قال: فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( من أخذ شبرًا من الأرض بغير حقه، يطوقه الله يوم القيامة من سبع أرضين ) )، فلتأت فلتأخذ ما كان لها من حق، اللهم إن كانت كذبت علي، فلا تمتها حتى تعمي بصرها، وتعجل ميتتها فيها، فرجعوا فأخبروها ذلك، فجاءت فهدمت الضفيرة، وبنت بنيانًا، فلم تمكث إلا قليلًا حتى عميت، وكانت تقوم من الليل ومعها جارية لها، فتقودها لتوقظ العمال، فقامت ليلة، وتركت الجارية فلم توقظها، فخرجت تمشي حتى سقطت في البئر، فأصبحت فيها ميتة.