وأنتم تعلمون أنَّ المحاكاة ليس المراد بها أن انظر إلى الرجل ماذا قال وأقول مثله، وإنما قد أُحاكيه في طريقة حركته وطريقه تفكيره ونحو ذلك.
-الإشكالية الرابعة: السَّلبية مع المنتَج الغربي في علم الأديان؛ بمعنى أنه يقتصر على مجرد العَرْض، مع أنه قد يُترجِم كتابًا في علم الأديان مليئًا بالأخطاء، ولكن لديه سلبية فلا يُعلِّق على أي خطأ، وإنما ينقل كما هو، وربما أيضًا ينقل نفس نقد الغربيين بعضهم فقط، ولا يقدم نقدًا على المنظومة الغربية، وهذه إشكالية منهجية في العالم الإسلامي.
-الإشكالية الخامسة: ضُمور أو غياب الأصول الإسلامية المؤثِّرة في علم الأديان؛ فقد ضعُف الانطلاق من الأصول الإسلامية في دراسة الأديان عند كثير من الباحثين، يقول أحد الباحثين اسمه أحمد شلبي وهو مشهور وكتبه دائمًا مقرَّرة، ألف: (الإسلام) ، و (النصرانية) و (اليهودية) ، يقول في كتابه (الإسلام) :"وأُشهد لقد حاولت وبقوة وإصرار أن أجعل هذا الكتاب بحثًا علميًا لا دينيًا، أي أجعله غير متأثر بعاطفتي واعتناقي لهذا الدين"؛ هذا النص يحتمل إن قصد أني لا أتأثر بديني في تحريف المعلومات وفي نقل المعلومات وفي تحليل المعلومات، فيكون صحيحًا. أما إن قصد أني لا أتأثر بديني حتى في