فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 65

التفاصيل التي تتعلَّق بعلم الأديان، فالهدف في هذه المحاضرة هو تحديد أهمِّ المسائل التي يتكوَّن منها علم الأديان، وأهمِّ القضايا التي ينبغي على القاصِد لدِارسة علم الأديان أن يحرص على تعلُّمها، وليس المقصود في هذه المحاضرة أن نستوعب كل مسألة وما يتعلَّق بها من أفكار ومسائل ونحو ذلك.

ولهذا ستلاحظون أنَّنا في كثير من المسائل والقضايا أن نكتفي بالإشارة إلى صورتها ولا نُعرّج على تفاصيلها، وإنما نريد أن نبني المسارات العامة لهذا العلم.

وهذا العلم من أصعب العلوم التي تُقدَّم بها المحاضرات التي هي بمثابة المقدِّمات؛ وسبب ذلك أنَّه علمٌ مشترَك بين الفكر الإسلامي والفكر الغربي، الفكر الإسلامي يدرس علم الأديان والفكر الغربي يدرس علم الأديان، وأنتم تعلمون أنَّ هناك فروقًا جوهريَّة بين هذين المجالين، وهذه إحدى الصعوبات التي تتعلَّق بهذا العلم.

وقبل أن ندخل في تفاصيل ما سنذكره لا بدَّ أن نُنبّه على أنَّ علم الأديان يمكن أن يُعدَّ من العلوم المهجورة في الخطاب الشرعي المعاصر؛ فإنَّك لا تكادُ تِجد اهتمامًا كبيرًا به يليق بمكانته، نعم هناك اهتماماتٌ -ومنها هذه الدَّورة- ولكن لو وازنَّا بين الاهتمام الموجود وبين مكانة العلم سنجدُ أنه يُعدُّ من العلوم المهجورة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت