قال: أما إني لم أستحلفكم تهمة لكم ولكن أتاني جبريل فأخبرني: أن الله يباهي بكم الملائكة وسأل أعرابي رسول الله: أي الأعمال أفضل فقال: أن تفارق الدنيا ولسانك رطب من ذكر الله وقال له رجل: إن شرائع الإسلام قد كثرت علي فمرني بأمر أتشبث به فقال: لا يزال لسانك رطبا من ذكر الله
وفي المسند وغيره من حديث جابر قال: خرج علينا رسول الله فقال: أيها الناس ارتعوا في رياض الجنة قلنا: يا رسول الله وما رياض الجنة فقال: مجالس الذكر وقال: اغدوا وروحوا واذكروا من كان يحب أن يعلم منزلته عند الله: فلينظر كيف منزلة الله عنده فإن الله ينزل العبد منه حيث أنزله من نفسه وروى النبي عن أبيه أبراهيم ليلة الإسراء أنه قال له: أقرىء أمتك مني السلام وأخبرهم أن الجنة طيبة التربة عذبة الماء وأنها قيعان وأن غراسها: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر رواه الترمذي وأحمد وغيرهما
وفي الصحيحين من حديث أبي موسى رضي الله عنه عن النبي: مثل الذي يذكر ربه والذي لا يذكره: مثل الحي والميت ولفظ مسلم: مثل البيت الذي يذكر الله فيه والبيت الذي لا يذكر الله فيه: مثل الحي والميت فجعل بيت الذاكر بمنزلة بيت الحي وبيت الغافل بمنزلة بيت الميت وهو القبر
وفي اللفظ الأول: جعل الذاكر بمنزلة الحي والغافل بمنزلة الميت فتضمن اللفظان: أن القلب الذاكر كالحي في بيوت الأحياء والغافل