فهرس الكتاب

الصفحة 952 من 1567

وأما الإخبار عنه بأنه أكبر من كل شيء فكقوله تعالى: اتل ما أوحي إليك من الكتاب وأقم الصلاة إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ولذكر الله أكبر العنكبوت: 45 وفيها أربعة أقوال: أحدها: أن ذكر الله أكبر من كل شيء فهو أفضل الطاعات لأن المقصود بالطاعات كلها: إقامة ذكره فهو سر الطاعات وروحها الثاني: أن المعني: أنكم إذا ذكرتموه ذكركم فكان ذكره لكم أكبر من ذكركم له فعلى هذا: المصدر مضاف إلى الفاعل وعلى الأول: مضاف إلى المذكور الثالث: أن المعنى: ولذكر الله أكبر من أن يبقى معه فاحشة ومنكر بل إذا تم الذكر: محق كل خطيئة ومعصية هذا ما ذكره المفسرون

وسمعت شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله يقول: معنى الآية: أن في الصلاة فائدتين عظيمتين إحداهما: نهيها عن الفحشاء والمنكر والثانية: اشتمالها على ذكر الله وتضمنها له ولما تضمنته من ذكر الله أعظم من نهيها عن الفحشاء والمنكر

وأما ختم الأعمال الصالحة به: فكما ختم به عمل الصيام بقوله: ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون البقرة: 185 وختم به الحج في قوله فإذا قضيتم مناسككم فاذكروا الله كذكركم آباءكم أو أشد ذكرا البقرة: 200

وختم به الصلاة كقوله: فإذا قضيتم الصلاة فاذكروا الله قياما وقعودا وعلى جنوبكم النساء: 103

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت