فهرس الكتاب

الصفحة 732 من 1567

السابع: أنه مسلم والمسلم من قد سلم نفسه لله ولم يعترض عليه في جريان أحكامه عليه ولم يسخط ذلك الثامن: أنه عارف بربه حسن الظن به لا يتهمه فيما يجريه عليه من أقضيته وأقداره

فحسن ظنه به يوجب له استواء الحالات عنده ورضاه بما يختاره له سيده سبحانه التاسع: أنه يعلم أن حظه من المقدور ما يتلقاه به من رضى وسخط فلا بد له منه فإن رضي فله الرضى وإن سخط فله السخط العاشر: علمه بأنه إذا رضي انقلب في حقه نعمة ومنحة وخف عليه حمله وأعين عليه وإذا سخطه تضاعف عليه ثقله وكله ولم يزدد إلا شدة فلو أن السخط يجدي عليه شيئا لكان له فيه راحة أنفع له من الرضى به

ونكتة المسألة: إيمانه بأن قضاء الرب تعالى خير له كما قال النبي والذي نفسي بيده لا يقضي الله للمؤمن قضاء إلا كان خيرا له إن أصابته سراء شكر فكان خيرا له وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له وليس ذلك إلا للمؤمن الحادي عشر: أن يعلم أن تمام عبوديته في جريان ما يكرهه من الأحكام عليه ولو لم يجر عليه منها إلا ما يحب لكان أبعد شيء عن عبودية ربه فلا تتم له عبوديته من الصبر والتوكل والرضى والتضرع والافتقار والذل والخضوع وغيرها إلا بجريان القدر له بما يكرهه وليس الشأن في الرضى بالقضاء الملائم للطبيعة إنما الشأن في القضاء المؤلم المنافر للطبع الثاني عشر: أن يعلم أن رضاه عن ربه سبحانه وتعالى في جميع الحالات يثمر رضى ربه عنه فإذا رضي عنه بالقليل من الرزق: رضي ربه عنه بالقليل من العمل وإذا رضي عنه في جميع الحالات واستوت عنده وجده أسرع شيء إلى رضاه إذا ترضاه وتملقه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت