فهرس الكتاب

الصفحة 1566 من 1567

يصفون إلا عباد الله المخلصين فنزه نفسه عما يصفه به العباد إلا المرسلين فإنهم لم يصفوه من عند أنفسهم وكذلك قوله تعالى سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين

فنختم الكتاب بهذه الآية حامدين لله مثنين عليه بما وبما أثنى به على نفسه

والحمد لله رب العالمين حمدا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا ويرضى وكما ينبغي لكرم وجهه وعز جلاله غير مكفي ولا مكفور ولا مودع ولا مستغني عنه ربنا

ونسأله أن يوزعنا شكر نعمته وأن يوفقنا لأداء حقه وأن يعيننا على ذكره وشكره وحسن عبادته وأن يجعل ما قصدنا له في هذا الكتاب وفي غيره خالصا لوجهه الكريم ونصيحة لعباده

فيا أيها القارئ له لك غنمه وعلى مؤلفه غرمه لك ثمرته وعليه تبعته فما وجدت فيه من صواب وحق فاقبله ولا تلتفت إلى قائله بل انظر إلى ما قال لا إلى من قال وقد ذم الله تعالى من يرد الحق إذا جاء به من يبغضه ويقبله إذا قاله من يحبه فهذا خلق الأمة الغضبية قال بعض الصحابة اقبل الحق فمن قاله وإن كان بغيضا ورد الباطل على من قاله وإن كان حبيبا وما وجدت فيه من خطأ فإن قائله لم يأل جهد الإصابة ويأبى الله إلا أن يتفرد بالكمال كما قيل

والنقص في أصل الطبيعة كامن ... فبنو الطبيعة نقصهم لا يجحد

وكيف يعصم من الخطأ من خلق ظلوما جهولا ولكن من عدت غلطاته أقرب إلى الصواب ممن عدت إصاباته

وعلى المتكلم في هذا الباب وغيره أن يكون مصدر كلامه عن العلم بالحق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت