فهرس الكتاب

الصفحة 1561 من 1567

قال فقوله من ذكرني لم يشهد هو نفس قول صاحب المنازل على أن هذا الرمز في ذلك التوحيد علة لا يصح ذلك التوحيد إلا بإسقاطها

وحقيقة ذلك أنه لا يصح التوحيد إلا بإسقاط التوحيد لأن ذلك الرمز والإشارة والخبر هو عن نفس التوحيد فهو توحيد نطقي خبري مطابق للتوحيد المعلوم المخبر عنه فإذا لم يصح التوحيد إلا بإسقاط ذلك كانت حقيقة الأمر أنه لا يصح التوحيد إلا بإسقاط التوحيد

ثم قال هذا قطب الإشارة إليه على ألسن علماء هذا الطريق وإن زخرفوا له نعوتا وفصلوه فصولا يعني أن قولهم التوحيد هو إسقاط الحدث وإثبات القدم هو قطب مدارات الإشارات إلى التوحيد عند هذه الطائفة ومع هذا فلا يصح التوحيد إلا بإسقاط ما قالوه ولذلك قال فإن ذلك التوحيد تزيده العبارة خفاء والصفة نفورا والبسط صعوبة

فإنه إذا لم يصح إلا بإسقاط الإشارة والصفة والبسط كانت العبارة عنه لا تزيده إلا خفاء ولا الصفة إلا نفارا أي هروبا وذهابا والبسط والإيضاح لا يزيده إلا صعوبة لكثرة الإشارات والعبارات

قوله وإلى هذا التوحيد شخص أهل الرياضة وأرباب الأحوال أي تطلعت قلوبهم وإليه قصد أهل التعظيم وإياه عنى المتكلمون في عين الجمع وعليه تصطلم الإشارات ثم لم ينطق عنه لسان ولم تشر إليه عبارة

فيقال يالله العجب ما هذا السر الذي ما تكلم الله به ولا اشار إليه رسوله ولا نالته إشارة ولا قامت به عبارة ولا اشار إليه مكون ولا تعاطاه حين ولا أقله سبب فهذه العقول حاضرة وهذه المعارف وهذا كلام الله ورسوله بل سائر كتب الله وكلام السادات العارفين من الأمة فما هذا الحق المحال به وعلى من وقعت هذه الحوالة فإنكم أحلتم بما لا ينطق عنه لسان ولم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت