الحق في الغضب والرضى وأسألك القصد في الفقر والغنى وأسألك نعيما لا ينفد وأسألك قرة عين لا تنقطع وأسألك الرضى بعد القضاء وبرد العيش بعد الموت وأسألك لذة النظر إلى وجهك وأسألك الشوق إلى لقائك في غير ضراء مضرة ولا فتنة مضلة اللهم زينا بزينة الإيمان واجعلنا هداة مهتدين
فقد اشتمل هذا الحديث الشريف على ثبوت لذة النظر إلى وجه الله وعلى ثبوت الشوق إلى لقائه وعند الجهمية لا وجه له سبحانه ولا ينظر إليه فضلا أن يحصل به لذة كما سمع بعضهم داعيا يدعو بهذا الدعاء فقال ويحك هب أن له وجها أفتلتذ بالنظر إليه
وفي الصحيح عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال قال رسول الله ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما وأن يحب المرء لا يحبه إلا الله وأن يكره أن يعود في الكفر بعد إذ أنقذه الله منه كما يكره أن يلقى في النار
وفي صحيح البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله يقول الله تعالى من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي من أداء ما افترضته عليه ولا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها ولئن سألني لأعطينه ولئن استعاذني لأعيذنه وفي الصحيحين عنه أيضا عن النبي إذا أحب الله العبد دعا جبريل فقال إني أحب فلانا فأحبه فيحبه جبريل ثم ينادي في السماء فيقول إن الله يحب فلانا فأحبوه فيحبه أهل السماء ثم يوضع له القبول في الأرض / ح / وذكر في البغض عكس ذلك
وفي الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها في حديث أمير السرية الذي كان يقرأ قل هو الله أحد لأصحابه في كل صلاة وقال لأنها صفة الرحمن فأنا