فهرس الكتاب

الصفحة 1066 من 1567

قال بعض السلف ادعى قوم محبة الله فأنزل الله آية المحنة قل إن كنتم تحبون الله فايتبعوني يحببكم الله

وقال يحبكم الله إشارة إلى دليل المحبة وثمرتها وفائدتها فدليلها وعلامتها اتباع الرسول وفائدتها وثمرتها محبة المرسل لكم فما لم تحصل المتابعة فليست محبتكم له حاصلة ومحبته لكم منتفية

وقال تعالى يا أيا الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم فقد ذكر لهم أربع علامات

أحدها أنهم أذلة على المؤمنين قيل معناه أرقاء رحماء مشفقين عليهم عاطفين عليهم فلما ضمن أذلة هذا المعنى عداه بأداة على قال عطاء للمؤمنين كالولد لوالده والعبد لسيده وعلى الكافرين كالأسد على فريسته أشداء على الكفار رحماء بينهم

العلامة الثالثة الجهاد في سبيل الله بالنفس واليد واللسان والمال وذلك تحقيق دعوى المحبة

العلامة الرابعة أنهم لا تأخذهم في الله لومة لائم وهذا علامة صحة المحبة فكل محب يأخذه اللوم عن محبوبه فليس بمحب على الحقيقة كما قيل

لا كان من لسواك فيه بقية ... يجد السبيل بها إليه اللوم وقال تعالى أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب إلى قوله محذورا فذكر المقامات الثلاث الحب وهو ابتغاء القرب إليه والتوسل إليه بالأعمال الصالحة والرجاء والخوف يدل على أن ابتغاء الوسيلة أمر زائد على رجاء الرحمة وخوف العذاب

ومن المعلوم قطعا أنك لا يتنافس إلا في قرب من تحب قربه وحب قربه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت