[متفق عليه] . ويعني المراغي صلاة الفجر وصلاة العصر.
فالتطرف في اللغة معناه: الوقوف في الطرف بعيدًا عن الوسط، وأصله في الحسيات، كالتطرف في الوقوف أو الجلوس أو المشي، ثم انتقل إلى المعنويات كالتطرف في الدين أو الفكر أو السلوك [1] .
والتطرف اصطلاحًا: مرادف للغلو، وهو مجاوزة حد الاعتدال والإفراط والمبالغة في الشيء والتشديد فيه بتجاوز الحد، كما تقدم. يقول الدكتور يوسف القرضاوي:"النصوص الإسلامية تدعو إلى الاعتدال، وتحذر من التطرف الذي يعبر عنه في لسان الشرع بعدة ألفاظ، منها: الغلو والتنطع والتشدد" [2] .
وقد أطلق العلماء قديمًا كلمة المتطرف على المخالف للشرع، قال ابن تيمية:"وكثيرًا ما قد يغلط بعض المتطرفين من الفقهاء في مثل هذا المقام، فإنه يسأل عن شرط واقف، أو يمين حالف، ونحو ذلك، فيرى أول الكلام مطلقًا أو عامًا، وقد قيد في آخره، فتارة يجعل هذا من باب تعارض الدليلين، ويحكم عليهما بالأحكام المعروفة للدلائل المتعارضة من التكافؤ والترجيح، وتارة يرى أن هذا الكلام متناقض لاختلاف آخره وأوله، وتارة يتلدد تلدد المتحير ... وكل هذا منشؤه من عدم التمييز بين الكلام المتصل والكلام المنفصل، ومن علم أن المتكلم لا يجوز اعتبار أول كلامه حتى يسكت سكوتًا قاطعًا، وأن الكاتب لا يجوز اعتبار كتابه حتى يخلو فراغًا قاطعًا، زالت عنه كل شبهة في هذا الباب، وعلم صحة ما تقوله العلماء في دلالات الخطاب" [3] .
والتطرف في جميع الأحوال ظاهرة مرضية تعبر عن حالة غضب واحتقان، وهو مؤشر على وجود خلل ما في النفس الإنسانية أو في الظروف التي تحيط بتلك النفس والإنسان السوي بطبيعته يرفض التطرف ويضيق بالعنف، لأن
(1) يوسف القرضاوي: الصحوة الإسلامية بين الجحود والتطرف، مؤسسة الرسالة، بيروت، ط 6، 1998 م، ص 23.
(2) يوسف القرضاوي: الصحوة الإسلامية بين الجحود والتطرف، مرجع سابق، ص 24.
(3) ابن تيمية: مجموع الفتاوى، مرجع سابق، 31/ 114.