قال الأمام أحمد في رواية ابنه عبدالله من ادعى الإجماع فهو كاذب لعل الناس اختلفوا هذه دعوى بشر المريسي والأصم ولكن يقول لا نعلم للناس اختلافا إذا لم يبلغه
وقال في رواية المروزي كيف يجوز للرجل أن يقول أجمعوا إذا سمعتهم يقولون أجمعوا فاتهمهم لو قال إني لا اعلم مخالفا كان أسلم
وقال في رواية أبي طالب هذا كذب ما اعلمه أن الناس مجمعون ولكن يقول ما اعلم فيه اختلافا فهو احسن من قوله اجمع الناس
وقال في رواية ابي الحارث لا ينبغي لأحد أن يدعي الإجماع لعل الناس اختلفوا
وقال الشافعي في أثناء مناظرته لمحمد بن الحسن لايكون لأحد أن يقول أجمعوا حتى يعلم إجماعهم في البلدان ولا يقبل على اقاويل من نأت داره منهم ولا قربت إلا خبر الجماعة عن الجماعة فقال لي تضيق هذا جدا قلت له وهو مع ضيقه غير موجود
وقال في موضع آخر وقد بين ضعف دعوى الاجماع وطالب من يناظره بمطالبات عجز عنها فقال له المناظر فهل من إجماع قلت نعم الحمد لله كثيرا في كل الفرائض التي لا يسع جهلها وذلك الإجماع هو الذي إذا قلت اجمع الناس لم تجد احدا يقول لك ليس هذا بإجماع فهذه الطريق التي يصدق بها من ادعى الإجماع فيها
وقال بعد كلام طويل حكاه في مناظرته أو ما كفاك عيب الإجماع أنه لم يرو عن احد بعد رسول الله دعوى الإجماع إلا فيما لم يختلف