وهما معذوران غير مفرطين فإيجاب القضاء على المفرط العاصي أولى واحرى فلو كانت الصلاة لا تصح إلا في وقتها لم ينفع قضاؤها بعد الوقت في حق النائم والناسي
قالوا وقد صلى العصر بعد المغرب يوم الخندق هو وأصحابه راجع البخاري رقم 596 مسلم رقم 631 ومعلوم قطعا أنهم لم يكونوا نائمين ولا ساهين عنها ولو اتفق النسيان لبعضهم لم يتفق للجميع
قالوا وكيف يكون المفرط بالتأخر أحسن حالا من المعذور فيخفف عن المفرط ويشدد على المعذور
قالوا وإنما أنام الله سبحانه وتعالى رسوله والصحابة ليبين للأمة حكم من فاتته الصلاة وأنها لا تسقط عنه بالتفويت بل يتداركها فيما بعد
قالوا وقد أمر النبي من افطر بالجماع في رمضان ان يقضي يوما مكانه أبو داود رقم 2393 ابن ماجة رقم 1671
قالوا ولاقياس يقتضي وجوب القضاء فإن الامر متوجه علىالمكلف بفعل العبادة في وقتها فإذا فرط في الوقت وتركه لم يكن ذلك مسقط بفعل العبادة في وقتها فإذا فرط في الوقت وتركه لم يكن ذلك مسقطا لفعل العبادة عنه
قال الآخرون أوامر الرب تبارك وتعالى نوعان نوع مطلق غير مؤقت فهذا يفعل في كل وقت نوع مطلق غير مؤقت بوقت محدود وهو نوعان
احدهما ما وقته بقدر فعله كالصيام
ما وقته أوسع من فعله كالصلاة