أمامه الباهلي فقلت حدثني حديثا سمعته من رسول الله فقال سمعت من رسول الله يقول لو أن صخرة قذف بها من شفير جهنم ما بلغت قعرها سبعين خريفا ثم تنتهي إلى غي وأثام قلت وما غي وأثام قال بئران في اسفل جهنم يسيل فيهما صديد أهل جهنم فهذا الذي ذكره الله في كتابه فسوف يلقون غيا 19 سورة مريم / الآية 59 و أثاما 25 سورة الفرقان / الآية 68
قال محمد بن نصر تعظيم قدر الصلاة رقم 37 حدثنا الحسن بن عيسى حدثنا عبدالله بن المبارك أخبرنا هشيم بن بشير قال أخبرني زكريا ابن ابي مريم الخزاعي قال سمعت ابا امامة الباهلي يقول إن ما بين شفير جهنم إلى قعرها مسيرة خمسين خريفا من حجر يهوي أو قال صخرة تهوي عظمها كعشر عشراوات عظام سمان فقال له مولى لعبد الرحمن بن خالد بن الوليد هل تحت ذلك من شيء يا أبا أمامة قال نعم غي وأثام
وقال أيوب بن بشير عن شفي بن ماتع قال إن في جهنم واديا يسمى غيا يسيل دما وقيحا فهو لمن خلق له قال تعالى فسوف يلقون غيا 19 سورة مريم / الآية 59 الدر المنثور 5 / 528
فوجه الدلالة من الآية أن الله سبحانه جعل هذا المكان من النار لمن أضاع الصلاة واتبع الشهوات ولو كان مع عصاة المسلمين لكانوا في الطبقة العليا من طبقات النار ولم يكونوا في هذا المكان الذي هو اسفلها فإن هذا ليس من أمكنة أهل الإسلام بل من أمكنه الكفار
ومن الآية دليل آخر وهو قوله تعالى فسوف يلقون غيا إلا من تاب واءمن وعمل صالحا 19 سورة مريم / الآيتان 59 و 60