واحد من هذه الخصال هو الذي سلكهم في سقر وجعلهم من المجرمين او مجموعها فإن كان كل واحد منها مستقلا بذلك فالدلالة ظاهرة وإن كان مجموع الأمور الأربعة فهذا إنما هو لتغليظ كفرهم وعقوبتهم وإلأ فكل واحد منها مقتض للعقوبة إذ لا يجوز أن يضم ما لا تأثير له في العقوبة إلى ما هو مستقل بها
ومن المعلوم أن ترك الصلاة وما ذكر معه ليس شرطا في العقوبة على التكذيب بيوم الدين بل هو وحده كاف في العقوبة فدل على أن كل وصف ذكر معه كذلك إذ لا يمكن لقائل ان يقول لا يعذب إلا من جمع هذه الأوصاف الأربعة فإذا كان كل واحد منها موجبا للإجرام وقد جعل الله سبحانه المجرمين ضد المسلمين كان تارك الصلاة من المجرمين السالكين في سقر وقد قال إن المجرمين في ضلال وسعر يوم يسحبون في النار على وجهم ذوقوا مس سقر 54 سورة القمر / الآيتان 48 - 47 وقال تعالى إن الذين أجرموا كانوا من الذين ءامنوا يضحكون سورة المطففين الآية 29 فجعل المجرمين ضد المؤمنين المسلمين
الدليل الثالث قوله تعالى وأقيموا الصلاة واءتوا الزكواة وأطيعوا الرسول لعلكم ترحمون 24 سورة النور / الآية 56 فوجه الدلالة أنه سبحانه علق حصول الرحمة لهم بفعل هذه الأمور فلو كان ترك الصلاة لا يوجب تكفيرهم وخلودهم في النار لكانوا مرحومين بدون فعل الصلاة والرب تعالى إنما جعلهم على رجاء الرحمة إذا فعلوها
الدليل الرابع قوله تعالى فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون 107 سورة الماعون / الآيتان 4 و 5 وقد اختلف السلف في