ولأن الصلاة قد اختصت من سائر الأعمال بخصائص ليست لغيرها
فهي أول ما فرض الله من الاسلام ولهذا امر النبي نوابه ورسله ان يبدؤوا بالدعوة إليها بعد الشهادتين فقال لمعاذ ستأتي قوما اهل كتاب فليكن اول ما تدعوهم إليه شهادة أن لا إله إلا الله وان محمدا رسول الله وأن الله فرض عليهم خمس صلوات في اليوم والليلة البخاري رقم 4347 مسلم رقم 19
ولأنها أول ما يحاسب عليها العبد من عمله ولأن الله فرضها في السماء ليلة المعراج ولأنها اكثر الفروض ذكرا في القرآن ولأن اهل النار لما يسألون ما سلككم في سقر 74 سورة المدثر الآية 42 لم يبدؤوا بشيء غير ترك الصلاة ولأن فرضها لا يسقط عن العبد بحال دون حال ما دام عقله معه بخلاف سائر الفروض فإنها تجب في حال دون حال ولأنها عمود فسطاط الإسلام وإذا سقط الفسطاط وقع الفسطاط ولأنها آخر ما يفقد من الدين ولأنها فرض على الحر والعبد والذكر والأنثى والحاضر والمسافر والصحيح والمريض والغني والفقير
ولم يكن رسول الله يقبل من إجابة إلى الاسلام إلا بالتزام الصلاة كما قال قتادة عن انس لم يكن رسول الله يقبل من اجابه إلى الاسلام إلا بإقام الصلاة وإيتاء الزكاة
ولأن قبول سائر الاعمال موقوف على فعلها فلا يقبل الله من تاركها صوما ولا حجا ولا صدقة ولا جهادا ولا شيئا من الاعمال كما قال عون بن عبدالله إن العبد إذا دخل قبره سئل عن صلاته اول شيء يسأل عنه فإن جازت له نظر فيما سوى ذلك من عمله وإن لم تجز له لم ينظر في شيء من عمله بعد