الهدايات فرض الله سبحانه عليه ان يسأله هذه الهداية في افضل احواله مرات متعددة في اليوم والليلة
ثم بين ان أهل هذه الهداية هم المختصون بنعمتة دون المغضوب عليهم وهم الذين عرفوا الحق ولم يتبعوه ودون الضالين وهم الذين عبدوا الله بغير علم فالطائفتان اشتركتا في القول في خلقه وامره واسمائه وصفاته بغير علم فسبيل المنعم عليه مغايرة لسبيل اهل الباطل كلها علما وعملا
فرغ من هذا الثناء والدعاء والتوحيد شرع له ان يطبع على ذلك بطابع من التأمين يكون كالخاتم له وافق فيه ملائكة السماء وهذا التأمين من زينة الصلاة كرفع اليدين الذي هو زينة الصلاة واتباع للسنة وتعظيم امر الله وعبودية اليدين وشعار الانتقال من ركن إلى ركن
ثم يأخذ في مناجاة ربه بكلامه واستماعه من الامام بالانصات وحضور القلب وشهوده
وأفضل اذكار الصلاة ذكر القيام واحسن هيئة المصلي هيئة القيام فخصت بالحمد والثناء والمجد وتلاوة كلام الرب جل جلاله ولهذا نهى عن قراءة القرآن في الركوع والسجود لأنهما حالتا ذل وخضوع وتطامن وانخفاض ولهذا شرع فيهما من الذكر ما يناسب هيئتهما فشرع للراكع ان يذكر عظمة ربه في حال انخفاضه هو وتطامنه وخضوعه وأنه سبحانه يوصف بوصف عظمته عما يضاد كبرياءه وجلاله وعظمته
فأفضل ما يقول الراكع على الاطلاق سبحان ربي العظيم فإن الله سبحانه امر العباد بذلك وعين المبلغ عنه السفير بينه وبين عباده هذا المحل لهذا الذكر لما نزلت فسبح باسم ربك العظيم 56 سورة