فهرس الكتاب

الصفحة 180 من 225

الهدايات فرض الله سبحانه عليه ان يسأله هذه الهداية في افضل احواله مرات متعددة في اليوم والليلة

ثم بين ان أهل هذه الهداية هم المختصون بنعمتة دون المغضوب عليهم وهم الذين عرفوا الحق ولم يتبعوه ودون الضالين وهم الذين عبدوا الله بغير علم فالطائفتان اشتركتا في القول في خلقه وامره واسمائه وصفاته بغير علم فسبيل المنعم عليه مغايرة لسبيل اهل الباطل كلها علما وعملا

فرغ من هذا الثناء والدعاء والتوحيد شرع له ان يطبع على ذلك بطابع من التأمين يكون كالخاتم له وافق فيه ملائكة السماء وهذا التأمين من زينة الصلاة كرفع اليدين الذي هو زينة الصلاة واتباع للسنة وتعظيم امر الله وعبودية اليدين وشعار الانتقال من ركن إلى ركن

ثم يأخذ في مناجاة ربه بكلامه واستماعه من الامام بالانصات وحضور القلب وشهوده

وأفضل اذكار الصلاة ذكر القيام واحسن هيئة المصلي هيئة القيام فخصت بالحمد والثناء والمجد وتلاوة كلام الرب جل جلاله ولهذا نهى عن قراءة القرآن في الركوع والسجود لأنهما حالتا ذل وخضوع وتطامن وانخفاض ولهذا شرع فيهما من الذكر ما يناسب هيئتهما فشرع للراكع ان يذكر عظمة ربه في حال انخفاضه هو وتطامنه وخضوعه وأنه سبحانه يوصف بوصف عظمته عما يضاد كبرياءه وجلاله وعظمته

فأفضل ما يقول الراكع على الاطلاق سبحان ربي العظيم فإن الله سبحانه امر العباد بذلك وعين المبلغ عنه السفير بينه وبين عباده هذا المحل لهذا الذكر لما نزلت فسبح باسم ربك العظيم 56 سورة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت