فإذا ضممت قوله في هذا الحديث توضأ كما امر الله إلى قوله في الصفا والمروة ابدؤوا بما بدأ الله به مسلم رقم 1218 أفاد وجوب الوضوء على الترتيب الذي ذكره الله سبحانه
وقوله في الحديث اقرأ بأم القرآن ثم اقرا بما شئت تقيد لمطلق قوله اقرأ بما تيسر معك من القرآن وهذا معنى قوله في الحديث وتقرأ بما شئت من القرآن وقال فإن كان معك قرآن وإلا فاحمد الله وكبره وهلله فألفاظ الحديث يبين بعضها بعضا وهي تبين مراده فلا يجوز ان يتعلق بلفظ منها ويترك بقيتها
وقوله ثم تقول الله اكبر فيه تعيين هذا اللفظ دون غيره وهو التكبير المعهود في قوله تحريمها التكبير مسند أحمد 1 / 123 و 129 أبو داود رقم 461 الترمذي رقم 3 ابن ماجة رقم 275
وقوله فإذا رفعت رأسك فأقم صلبك حتى ترجع العظام إلى مفاصلها صريح في وجوب الرفع والاعتدال منه والطمأنينة فيه
وعن ابي مسعود البدري قال قال رسول الله لا تجزيء صلاة الرجل حتى يقيم ظهره في الركوع والسجود رواه الإمام أحمد المسند 4 / 119 واهل السنن الترمذي رقم 265 أبو داود رقم 855 النسائي رقم 1027 ابن ماجه رقم 870 وقال الترمذي حديث حسن صحيح
وهذا نص صريح في أن الرفع من الركوع وبين السجود الاعتدال فيه والطمأنينة فيه ركن لا تصح الصلاة إلا به