فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 225

الواجب فعل الجماعة فقط دون الفعل في المسجد لما جاز الجمع لذلك لأن اكثر الناس قادرون على الجماعة في البيوت فإن الإنسان غالبا لا يخلو أن تكون عنده زوجة او ولد او غلام او صديق او نحوهم فيمكنه الصلاة جماعة فلا يجوز ترك الشرط وهو الوقت من اجل السنة فلما جاز الجمع علم ان الجماعة في المساجد فرض إما على الكفاية وإما على الاعيان هذا كلامه

ومن تأمل السنة حق التأمل تبين له ان فعلها في المساجد فرض على الأعيان إلا لعارض يجوز معه ترك الجمعة والجماعة فترك حضور المسجد لغير عذر كترك أصل الجماعة لغير عذر وبهذا تتفق جميع الأحاديث والآثار

مات رسول الله وبلغ اهل مكة موته خطبهم سهيل بن عمرو وكان عتاب بنأسيد عاملة على مكة قد توارى خوفا من اهل مكة فأخرجه سهيل وثبت اهل مكة على الأسلام فخطبهم بعد ذلك عتاب وقال يا اهل مكة والله لا يبلغني أن احدا منكم تخلف عن الصلاة في المسجد في الجماعة إلا ضربت عنقه وشكر لهاصحاب رسول الله هذا الصنيع وزاده رفعة في اعينهم

فالذي ندين الله به انه لا يجوز لاحد التخلف عن الجماعة في المسجد إلا من عذر والله اعلم بالصواب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت