الواجب فعل الجماعة فقط دون الفعل في المسجد لما جاز الجمع لذلك لأن اكثر الناس قادرون على الجماعة في البيوت فإن الإنسان غالبا لا يخلو أن تكون عنده زوجة او ولد او غلام او صديق او نحوهم فيمكنه الصلاة جماعة فلا يجوز ترك الشرط وهو الوقت من اجل السنة فلما جاز الجمع علم ان الجماعة في المساجد فرض إما على الكفاية وإما على الاعيان هذا كلامه
ومن تأمل السنة حق التأمل تبين له ان فعلها في المساجد فرض على الأعيان إلا لعارض يجوز معه ترك الجمعة والجماعة فترك حضور المسجد لغير عذر كترك أصل الجماعة لغير عذر وبهذا تتفق جميع الأحاديث والآثار
مات رسول الله وبلغ اهل مكة موته خطبهم سهيل بن عمرو وكان عتاب بنأسيد عاملة على مكة قد توارى خوفا من اهل مكة فأخرجه سهيل وثبت اهل مكة على الأسلام فخطبهم بعد ذلك عتاب وقال يا اهل مكة والله لا يبلغني أن احدا منكم تخلف عن الصلاة في المسجد في الجماعة إلا ضربت عنقه وشكر لهاصحاب رسول الله هذا الصنيع وزاده رفعة في اعينهم
فالذي ندين الله به انه لا يجوز لاحد التخلف عن الجماعة في المسجد إلا من عذر والله اعلم بالصواب