عندنا فإذا قال لا أتوضأ ولا اغتسل من الجنابة ولا اصوم قتل ولم يستتب سواء قال هي فرض علي أو جحد فرضها
قلت هذا الذي حكاه الطرطوشي عن بعض اصحابه أنه يقتل من غير استتابة هو رواية عن مالك وفي استتابه المرتد روايتان عن أحمد وقولان للشافعي ومن فرق بين المرتد وبين تارك الصلاة في الاستتابة فاستتاب المرتد دون تارك الصلاة كإحدى الروايتين عن مالك يقول الظاهر أن المسلم لا يترك دينه إلا لشبهة عرضت له تمنعه البقاء عليه فيستتاب رجاء زوالها والتارك للصلاة مع إقراره بوجوبها عليه لا مانع له فلا يمهل
قال المستتيبون له هذا قتل لترك واجب شرعت له الاستتابة فكانت واجبة كقتل الردة
قالوا بل الاستتابة هاهنا اولى لان احتمال رجوعه اقرب لأن التزامه للإسلام يحمله على التوبة مما يخلصه من العقوبة في الدنيا والآخرة
وهذا القول هو الصحيح لأن اسوأ احواله أن يكون كالمرتد وقد اتفق الصحابة على قبول توبة المرتدين ومانعي الزكاة وقد قال الله تعالى قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف 8 سورة الأنفال الآية 38 وهذا يعم المرتد وغيره
والفرق بين قتل هذا حدا وقتل الزاني والمحارب أن قتل تارك الصلاة إنما هو على إصراره على الترك في المستقبل وعلى الترك في الماضي بخلاف المقتول في الحد فإن سبب قتله الجناية المتقدمة على الحد لأنه لم يبق له سبيل إلى تداركها وهذا له سبيل الاستدراك بفعلها بعد خروج وقتها عند الأئمة الأربعة وغيرهم ومن يقول من اصحاب أحمد لا سبيل له