رابعًا الكفاءة والخبرة:
إن الموظف القائم على الرقابة في الإسلام لا بد أن تتوافر فيه شروط معينه تجعله حارسًا أمينًا على المال العام لا يخشى في الحق لومة لائم, فهو يمتاز بالعدل و الأمانة, والكفاءة والخبرة الرقابية التي تتناسب مع الأعمال التي يقوم بها؛ حيث اتخذ عمر بن الخطاب رضي الله عنه مراقبًا تتوافر به جميع الشروط التي ذكرنها, وهو محمد بن مسلمة , فبعثه إلى الأمصار لمراقبة عماله, ومحاسبتهم.
خامسًا: الوضوح والمرونة:
إن الوضوح والمرونة في المراقبة يؤدي إلى وجود الثقة بين المراقب والمراقب بدون خوف؛ لأنه يريد المحافظة على المال العام من أجل المصلحة العامة للدولة.
ويوضح هذا قول الفاروق رضي الله عنه؛ حيث كان يدعوا الناس إلى مراقبة ولاتهم, وعمالهم: أيها الناس إني أشهدكم على أمراء الأمصار, إني لم أبعثهم إلا ليفقهوا الناس في دينهم, ويقسموا عليهم فيئهم, ويحكموا بينهم بالعدل, فإن أشكل عليهم شيء رفعوه إلي, فو الذي نفسي بيده لا قصنه منه [1] .
وجه الاستدلال: الأثر فيه دلالة واضحة على مدى الوضوح في الرقابة على الأموال العامة في الإسلام.
(1) 1 - انظر؛ أبو يوسف: الخراج, ص 127.